أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جمال فهمي لـ “القصة”: الحرية سبيلنا الوحيد لتأسيس حياة سياسية جديدة|حوار

الكاتب الصحفي جمال فهمي

تأسيس حياة سياسية جديدة يتطلب الحصول على حريتنا

نعاني لدرجة نسيان حقنا في التعبير.. ولابد من التأسيس للحريات العامة

المؤسسات السياسية غير الحكومية والقوى الناعمة مكبلة

أخبار ذات صلة

IMG_3648
الكاتب الصحفي رامي إبراهيم مشرفًا على الجودة في "ماسبيرو"
الحراسات الخاصة - أرشيفية
خبير أمني: نحتاج إحكام القبضة الأمنية على شركات الحراسة.. وقانوني: تمارس البلطجة
IMG-20260608-WA0007
تجديد حبس إسماعيل الإسكندراني 45 يومًا مع عرضه على استشاري جراحة

نرفض الدفع بعدم وجود بدائل للوجوه الحالية.. والتغيير قادم ولو تأخر

في ظل الأجواء الخانقة التي نحياها، يرى الكاتب الصحفي جمال فهمي أن هناك بارقة أمل للتغير، وأن كل ما يحتاجه هذا الشعب هو التمتع بحريته التي هي حقه بالأساس. ويرى أن تأسيس حياة سياسية جدية بات أمرا لا بد منه، لكنه يخشى التأخير في هذه الخطوة، لأن ثمنه سيكون غاليا. حول الحياة السياسية الجديدة أجرى “القصة” معه هذا الحوار.

هل نحتاج لحياة سياسية جديدة؟

مصر في أشد الاحتياج لمجرد الحياة والأمان أولا، ثم نحتاج تأسيس حياة سياسية جديدة، مختلفة تماما عما نحن عليه الآن، تضمن تفاعل حقيقي بين الأراء الحرة المختلفة، في مناخ آمن غير محاط بكل تلك القيود الخرافية التي نعاني منها.

ماذا يمنعنا من تأسيسها؟

الشرط الأساسي هو الحرية، فهو العامل الحيوي الوحيد لخلق مناخ سياسي جديد، إذا وفرنا كل شيء وتجاهلنا الحرية فلن يحدث أي شيء.

للأسف نحن على مدار تاريخنا الحديث نعاني من انتزاع حقوقنا الأساسية، أبسط الحقوق الإنسانية في الحرية، فضلا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلا خلال فترات بسيطة جدا، لكننا دائما منزوعين الحقوق، وحق الحياة نفسها المحاطة بالكرامة في إطار من العدالة، وهو ما جربناه في فترة قليلة وتم انتزاعه مجددا. وعموما جودة الحكم لا يمكن أن تأتي بالصدفة، فالحاكم العادل لن يأتي بالصدفة، والاختيار هو العنصر الحاسم في هذه القضية، ولا بد من إعطاء الناس حق الاختيار، وهو ما تولده الحياة السياسية الحقيقية النشطة التي لا تعاني القيود. لكن حتى المجتمعات الديمقراطية تعاني الاختيار الخاطئ، لكنها أيضا تصحح نفسها ومسارها باستمرار.

كيف ترى معاناة المصريين سياسيا؟

نحن نعاني لدرجة أن أغلبنا نسى أن له الحق في التعبير عن رأيه وسماع رأي الآخر. وهو أمر لا يمكن السكوت عليه،  ولابد من تغييره في الحياة السياسية الجديدة التي نتحدث عنها، وكل يوم تأخير عن بناء هذه الحياة الجديدة سيؤخرنا كثيرا عن النهوض الشامل الذي نحتاجه، والتقدم والتطور الحقيقي الذي ننشده لبلادنا. فالحرية الآن ليست مطلب للتمتع بجودة الحياة، ولكن من أجل عيش الحياة نفسها في أي دولة وليس في مصر فقط.

نحن نعاني أيضا اشياء كثيرة، فالفقر يزداد يوميا والفساد يتغول، والتحطيم الشامل للمجتمع مستمر، ليس بالتخريب المادي فقط، لكن تخريب البشر أنفسهم هو الأزمة، فلا تعليم ولا صحة ولا منفذ حقيقي للحياة.

وكيف ترى هذه الحياة الجديدة؟

مختلفة تماما عما نعيشه. فلابد أولا من التأسيس للحريات العامة فيها، التي لا شيء منها على الإطلاق موجود الآن، لذلك نحتاج غرسها من البداية، بحيث تتضمن حرية الرأي والتعبير، والصحافة والإعلام، وإمكانية الاختيار، وعدم التلويح بالسجن في كل كبيرة وصغيرة.

وما رؤيتك لدور المعارضة في الحياة السياسية الجديدة؟

المعارضة في المجتمعات الحرة مسألة منطقية وتبادلية، فمن يقف في المجتمعات الديمقراطية موقف المعارض اليوم، غدا يكون في السلطة ويقف أمامه معارض آخر. فالمعارضة لا تحتاج الميزانيات بقدر ما تحتاج إلغاء القوانين المقيدة لدور أي مؤسسة معارضة، ولدينا مثلا الأحزاب، البعض يقول إنها لا تعمل، ونحن نقول كيف يمكنها أن تعمل بينما المسئول يقيد حريتها، عندما تنحسر الحريات لا يمكننا الحديث عن أحزاب أو مجتمع مدني أو أي مؤسسة من شأنها أن تخطو ضد الحكومة أو في معارضتها. حتى القوى الناعمة التي كنا نتعكز عليها لم تعد موجودة كما كانت، فهي الأخرى مكبلة.

هل توجد بدائل للوجوه السياسية الحالية؟

بالتأكيد، مجتمع فيه 120 مليون إنسان لا بد أن يكون فيهم مئات يصلحون كوجوه سياسية، ولا يجب الدفع دائما بأن الوجه الموجود لا يوجد بديل له. لكن إذا تحدثنا عن الوجوه الحالية ففي السلطة لا يوجد وجوه يمكنها المشاركة في الحياة السياسية الجديدة، لكن بعض من هم خارج السلطة ربما يمكنهم خلق الحالة المنشودة. فنحن لا نسعى للكمال ولا للمثالية، ولكن نحتاج من لديه قدر من التعقل والحكمة والمرونة.

فالحمد لله مجتمعنا لا يزال محتفظا بحيويته ولم يفقدها، طبعاً فقدنا الكثير لكن لدينا القدرة على الاستمرار والمقاومة، فقط نحتاج  للرشد والعقل الذي يلمح إن هذا الشعب لا يمكن الاحتفاظ به فيما يشبه مصيدة الفئران.

هل نحن مؤهلون للحرية بالقدر الكافي؟

لا يوجد شعب في الدنيا غير مؤهل للحرية، لكن إذا كانت الحريات في البداية ينتج عنها بعض الأزمات، فإنها ستُحل عبر ممارسة الحرية أيضا بمنتهى السهولة والسرعة، فحتى المجتمعات العريقة في الحرية ربما تختار بشكل خاطئ، لكنها تستطيع تعديل المسار.

نحن شعب جدير بالحرية، جدير بأن يحصل على حقوقه، جدير جدارة حقيقية غير مفتعلة، لسنا مجتمع حديث بل مجتمع عريق في تاريخه وفي نضالاته، خصوصاً في تاريخه الحديث المليء بنماذج محاولات الخروج من الأسر والتخلف، مليء بالثوارات وبالانتفاضات، لكن فقط امنحوه حريته واعطوه فرصة استخدام أدواته. مهما كانت فداحة الأزمات لن تكون مماثلة لما نحياه الآن من أزمات. فلا وجه للمقارنة بالأساس بين ما وصلنا إليه، والمشكلات التي ربما تواجهنا من سوء الاختيار، بسبب عدم اعتيادنا على الحرية والاختيار.

في ظل الجو الخانق وانعدام الحرية، هل لدينا فرصة حقيقية لخلق تلك الحياة السياسية الجديدة؟

في الحقيقة هذا سؤال صعب، يحتاج تغيير الوضع العصيب الذي نعيشه، لكن بارقة الأمل موجودة من أجل التغيير. وأن نجد ثغرة وسط الظلام للخروج من المأزق الراهن. لكن كيف يحدث هذا ليس لدي أي إجابة، غنما الأكيد أن التغيير قد يتأخر لكنه قادم.

ما نحذر منه ألا ننتظر حتى يحدث انفجار عشوائي، فالأوضاع الحالية غير قابلة للاستمرار، فالناس لا تستطيع العيش، ولا تضمن الغد وليس المستقبل، وهو أمر ربما ينتج عنه ما لا يحمد عقباه، والاعتماد طوال الوقت على الصمت الشعبي أمر غير حكيم، لإن الشعب ربما ينتفض، والأزمة في حدوث هذا بشكل عشوائي واسع النطاق. الإرث الحضاري للشعب المصري لا تدفعه للفوضى، لكن في ظل الأوضاع الراهنة لا يمكن الرهان على أي شيء.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الدكتور عمرو هاشم ربيع
عمرو هاشم ربيع لـ "القصة": نحتاج وجوهًا وعقولًا شابة تدفع الدولة المصرية للأمام| حوار
الكاتب الصحفي جمال فهمي
جمال فهمي لـ "القصة": الحرية سبيلنا الوحيد لتأسيس حياة سياسية جديدة|حوار
صورة شخصية للكاتب 1
بوصلة جيل لم تضل الطريق.. "عبد الرحمن الحداد" فنان مصري يوثق تاريخ فلسطين في الـ 16 من عمره
محمد الحملي
من السيفا إلى أجهور الكبرى.. من يوقف نزيف الدم داخل الأسرة المصرية؟

أقرأ أيضًا

IMG-20260608-WA0000
خالد بسيوني لـ "القصة": لا إصلاح سياسي دون تعديل قوانين الحبس الاحتياطي والانتخابات| حوار
202604081220212021_418
القاهرة تحذر من كلفة التصعيد.. اتفاق واشنطن وطهران بات ضرورة
سيد الطوخي
سيد الطوخي لـ "القصة": الإصلاح السياسي يبدأ بتعديل قانون الانتخابات وفتح المجال العام| حوار
مشغولات ذهبية
موجة هبوط تضرب الذهب.. تراجع 50 جنيهًا اليوم