أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد نور يكتب:

حادث دمياط.. ومحاولات توريط مصر

محمد نور

 

ما كشف عنه حادث الهجوم بمسيّرة على سفينتي غاز بميناء دمياط، ومحاولات البعض تحويل هذا الحادث إلى إهانة وطنية لمصر، يُعد حماقة استراتيجية. فهؤلاء يريدون تحويل هذا الحادث المحدود إلى إهانة، ويدفعون القيادة السياسية المصرية إلى رد فعل يدركون مدى خطورته.

أدري أن هناك جهودًا حثيثة تقوم بها دولة أو دولتان أو ثلاث دول في المنطقة لتوريط بعض الدول الإقليمية، خاصة مصر، في الصراع الأمريكي الإيراني. وهذه الخطوة لا تخدم تلك الدول، لأنها تدخلها في حرب ليست حربها. فدولة الاحتلال الإسرائيلي تحاول توزيع آثار عدوانها غير المبرر على الجميع، ولا يستفيد من ذلك سوى تل أبيب، التي تستهدف إشعال الحرب والتوتر في المنطقة. لذلك تدرك القيادة السياسية في مصر كل هذه التحركات وترصدها.

أخبار ذات صلة

الحاويات
دار الخدمات: إجراءات انتقامية ضد عمال الإسكندرية للحاويات قبل التفاوض تصعد الأزمة
f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان
file_0000000000ac81f490a71ed842632a19
كليات الطب.. حين يصبح المجموع سؤالًا عن كفاءة الطبيب

في لحظات الحماسة الوطنية، والصيحات الداعية إلى الانتقام دون معرفة الجهة المسؤولة عن الهجوم، يجب التحلي بالصبر والحكمة حتى يتم التحقيق ومعرفة الجهة المتورطة في الحادث. فمصر لا يمكن أن تنجر إلى الصراعات، ولا تُدار بمنطق الانفعالات غير المحسوبة، وأن أي محاولات لجرّها إلى صراعات المنطقة لم ولن تتوقف. وتعي القيادة السياسية هذا المخطط جيدًا، فهي قيادة واعية وحكيمة، وتحافظ على مقدرات البلاد. كما أن مصر، بوصفها دولة كبيرة، لا تُدار وفق صخب وسائل التواصل الاجتماعي أو ضجيج الشاشات، بل تُدار وفق المصلحة الوطنية العليا، وحسابات دقيقة، وتقديرات محسوبة.

في مثل هذه الأزمات، يثق الشعب المصري في قيادته السياسية، ويقف بجانبها ويلتف حولها، وأن تقديرات الأمن القومي لا تُبنى بشكل قاطع على رغبة البعض في الانتقام، بل تُبنى على ميزان القوة والردع، وكذلك حسابات التكلفة والعائد. فالجيوش لا تتحرك بدوافع عاطفية أو انفعالات عابرة، بل تتحرك وفق مقتضيات المصلحة الوطنية. لذلك يجب على أصحاب الانفعالات والحماسة الوطنية الكف، ليلًا ونهارًا، عن دفع المؤسسة العسكرية إلى اتخاذ قرارات مصيرية يدركون مدى خطورتها على المنطقة برمتها، لأن حسابات القيادة العسكرية ليست حسابات انفعالات تحت شعار الوطنية المجردة، وإنما هي حسابات دولة. فتحرك الجيوش يأتي عندما تدخل الدولة بأكملها مرحلة جديدة وحاسمة، قد لا يستطيع أحد بعدها إيقاف مسارها أو التحكم فيه. لذلك لا تدفعوا المؤسسة العسكرية إلى قرارات مصيرية تحت شعارات الحماسة الوطنية المجردة، فحسابات الجيوش ليست حسابات المراهقين، وحسابات الدول ليست حسابات اللحظة. وأن مصر لن تنجر إلى صراع عبثي لا ناقة لها فيه ولا جمل، وهي تدرك تمامًا هذه المؤامرة التي تستهدفها نتيجة موقفها الحكيم من الحرب، ولا تتورط في الحروب إلا عندما تكون الحرب آخر الخيارات المتاحة.

كشف لنا حادث الهجوم على سفينتي الغاز بميناء دمياط عن تخبط وارتباك في المشهد الإعلامي، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يؤكد أننا نعيش في ظل فوضى إعلامية، وأن هناك خللًا إعلاميًا يحتاج إلى إعادة النظر في هذه المنظومة. فالإعلام، أيها السادة، يحتاج إلى المعلومة ليملأ الهواء، وهذه المعلومة لم تكن متاحة، خاصة إذا كانت متعلقة بقضايا ذات حساسية عسكرية، مما يتطلب التحلي بالصبر والبعد عن المشاحنات.

لذلك نلاحظ أن الوجوه الإعلامية التي تتصدر المشهد هي نفسها لم تتغير في كل أزمة، وكأن مصر قد نضبت ولم تُنجب غيرهم. فالوجوه هي نفسها في كل أزمة؛ بعضهم لم يعد قادرًا على إضافة شيء منذ سنوات، والبعض الآخر كان جزءًا من هذه المؤسسات، لكنه لا يزال يكرر ما يُملى عليه.

حين وقعت حادثة دمياط شاهدنا الوجوه نفسها تقريبًا تطل علينا برواية واحدة، ولكن بصيغ مختلفة. ثم تبدلت الرواية برواية جديدة في اليوم التالي، مما أدى إلى سقوط المنظومة كلها أمام المشاهد، الذي فقد الثقة في منظومة الإعلام المصري.

المثير للدهشة أنه، برغم هذا السقوط الكبير، فإن القنوات لم تعترف بالسقوط ولا بفقدان المصداقية لدى المشاهد، كما أن هذه الوجوه استنفدت صلاحيتها، والسبب أن البديل لم يعد موجودًا، وبذلك استُهلكت المنظومة، واستهلكت معها كل من يمكن الاعتماد عليهم، حتى أصبح تدوير الأسماء نفسها هو الحل الوحيد.

إذا كانت الدولة تحاول استعادة الإعلام شيئًا من المصداقية، فالمطلوب هو تغيير المنظومة التي تصنع الخبر، لا مجرد استبدال من يجلسون في الاستوديوهات خلف الشاشات، لأن تغيير الأشخاص وحده لن يحل المشكلة، ولن يكون كافيًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الذكاء الاصطناعي
أميرة عبد الفتاح تروي رحلة الصحافة الصينية في عصر الذكاء الاصطناعي
FB_IMG_1788597985222
جيل الوسط يطلق وثيقته التأسيسية.. ومؤسس التيار لـ "القصة":لا نريد معارضة تهدم ولا دولة تخشى النقد
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى للإعلام" يحذر من تناول الأزمات الشخصية ويدعو وسائل الإعلام لصون الحياة الخاصة
متى يشهد أسعار الذهب انخفاضا في الأسواق بعد الارتفاع التاريخي؟
قفزات سعرية بقيمة 30 جنيهًا.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

أسعار الخضروات والفاكهة
استقرار أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أخبار الطقس اليوم
استمرار انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32
IMG-20260918-WA0008(1)
حين لم يعد الموت خبرًا