أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“قرصنة المارقة”.. كواليس اعتقال 170 ناشطاً في “أسطول الصمود”

​لم تكن مجرد رحلة بحرية، بل كانت “مواجهة رمزية” كشفت مرة أخرى عن وجه النظام الدولي الذي تتساقط أقنعته عند شواطئ غزة، “أسطول الصمود” الذي انطلق محملاً بآمال كسر الحصار وإغاثة الجوعى، وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع سلاح البحرية الإسرائيلي، في واقعة تعيد للأذهان مشهد “مافي مرمرة” الدامي، وتطرح تساؤلات قانونية وسياسية حول عربدة القوة فوق مياه القانون الدولي.

“قرصنة” خارج حدود القانون

يصف السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الإجراء الإسرائيلي بأنه جريمة ضد الإنسانية، ويؤكد السفير رخا لـ “القصة” أن “حملة الصمود” كانت تبحر في أعالي البحار، المنطقة الاقتصادية الخالصة وليس داخل المياه الإقليمية الإسرائيلية، مما يعني أن اعتراضها واحتجاز من عليها هو عملية “قرصنة” يخالف كافة المواثيق الدولية.

أخبار ذات صلة

نقابة الصحفيين
لماذا تجاهلت المؤسسات الصحفية طلب "الصحفيين"؟
images (27)
بعد فوزه في ميشيغان.. ترامب يشن هجومًا حادًا على عبد الرحمن السيد
سوبر نوفا
سوبر نوفا.. بين الحاضر ونوستالجيا الواقع

وأوضح السفير أن هذه السفن لا تمثل أي خطر عسكري، بل هي عملية إغاثة إنسانية موجهة لشعب يعاني من المجاعة، مشدداً على أن إسرائيل تصرفت كدولة “مارقة” لا تحترم قرارات الأمم المتحدة، وأضاف مستنكراً: “لقد رأينا مندوب إسرائيل يمزق ميثاق الأمم المتحدة على المنصة دون رادع، فكيف ننتظر من دولة كهذه أن تحترم حق الملاحة أو العمل الإنساني؟”.

أوهام “السيادة” وسوابق العنف

من جانبه، يرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن ما حدث هو تكرار لسيناريو العنف الممنهج الذي تمارسه إسرائيل لترسيخ حصار غزة، ويشير فهمي في حديثه لـ “القصة” أن إسرائيل تدعي الدفاع عن سيادتها لتبرير الاستيلاء على السفن، رغم أن القانون الدولي يضمن حرية الملاحة في المناطق الاقتصادية، ولا يمنح الدولة حق الاعتراض إلا إذا دخلت السفن مياهها الإقليمية 12 ميلاً بحرياً وبشروط محددة.

ويكشف فهمي عن الأهداف الحقيقية لهذا الإجراء، مؤكداً أنه يرمي إلى منع تكرار محاولات كسر الحصار، عبر ممارسة تحقيقات رمزية مع النشطاء قبل ترحيلهم، لإرسال رسالة مفادها أن أي اقتراب من سواحل غزة سيقابل بالقوة، ويشبه فهمي هذه الواقعة بـ “أحداث سفينة مرمرة” الشهيرة، مؤكداً أن المنظمين يدركون التبعات، لكنهم يصرون على “تسجيل حضور رمزي” لرفض الواقع المفروض.

“المنطقة الرمادية” في القانون البحري

يضع السفير رخا النقاط على الحروف فيما يخص التكييف القانوني للمواقع البحرية، موضحاً أن السفن الإيرانية أو الأمريكية على سبيل المثال، قد تتعرض لبعضها كأطراف متحاربة، أما “حملة الصمود” فهي ليست طرفاً محارباً، وحتى لو دخلت السفن المياه الإقليمية لغزة، فهي -قانونياً- ليست مياها إقليمية إسرائيلية تمنح تل أبيب حق الاعتقال والسيطرة.

ويضيف السفير رخا أن المنطقة الاقتصادية التي تمتد لـ 200 ميل، تمنح الدولة حق استخراج الثروات فقط، لكنها تظل جزءًا من “أعالي البحار” فيما يخص الملاحة، مما يجعل السيطرة الإسرائيلية على الناشطين هناك خرقاً صارخاً لأبسط قواعد حقوق الإنسان والحق في الحياة.

“إعاقة الحياة” في مرمى النيران

يتفق المصدرين على أن “أسطول الصمود” وضع العالم أمام حقيقة “الدولة التي تعتبر نفسها فوق القانون”، و يرى السفير رخا أن إسرائيل تعمل ضد العمل الإنساني وتمنع المساعدة عن شعب يواجه الموت جوعاً، بينما يرى فهمي أن اعتراض القوافل التي بدأت بمبادرات مغربية و تونسية وأوروبية هو “عمل مضاد” تهدف منه إسرائيل إلى إجهاض أي تحرك دولي شعبي يسعى لكسر العزلة عن القطاع.

الحضور الرمزي في مواجهة القوة

إن اعتقال 170 ناشطاً ليس مجرد إجراء أمني، بل هو رسالة سياسية إسرائيلية للعالم بأن “الحصار باقي”، لكن، وكما يؤكد خبراء لـ”القصة”، فإن تكرار هذه القوافل يثبت أن “الشرعية الرمزية” للشعوب والنشطاء لا تزال قادرة على إحراج “الدولة المارقة”، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية تجاه حصار ترفضه نصوص القانون و تفرضه فوهات المدافع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

202605040429442944_429
هرمز مقابل الأموال المجمدة.. هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة جديدة؟
images (26)
رغم التحالف.. تباين في الرؤى بين ترامب ونتنياهو يطفو على السطح
IMG_20260806_115631
الحروب لا تخلف الخراب فقط.. من يحصد المليارات بينما يدفع العالم الثمن؟
تشيمشير
خاص | نجم طرابزون السابق لـ "القصة": تعاقدنا مع صلاح الصفقة الأكبر في تاريخ النادي

أقرأ أيضًا

عبد الرحمن مجدي الحداد
هل تنهار هدنة جنوب لبنان؟.. خبراء يقرؤون سيناريوهات المرحلة المقبلة
images (14)
«يلا ساحل».. هل أصبح المصيف في مصر عنوانًا للرفاهية أم مرآة للفجوة الطبقية؟
A general view of the new headquarters of the Ministry of Finance in the New Administrative Capital (NAC) east of Cairo
فائض في الخزانة ونقص في البيوت.. لماذا لا يشعر المواطن بالتحسن؟
البحر الأحمر
التوترات في البحر الأحمر.. كيف تحولت مواجهة السعودية والحوثيين إلى معركة على التجارة العالمية؟