أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عائد بجرحين وجثة.. حين يُفرج الاحتلال عن الأب ويحتفظ بقلبه في كفن طفله ذي الثلاثة أعوام

لم تكن “عملية كوماندوز” معقدة، ولا مواجهة عسكرية استخدمت فيها أحدث تكنولوجيا الرصد بل كان “كميناً” نصبه جيش مدجج بالسلاح لطفل في الثالثة من عمره ووالده الأعزل، شرق المحافظة الوسطى لقطاع غزة، انقض الجنود عليهما، واقتادوهما إلى المواقع العسكرية خلف السياج الفاصل، وكأنهم حققوا نصراً استراتيجياً  عظيماً في سجلات حربهم المستمرة لكن الحكاية لم تنتهي خلف الجدران المغلقة، بل بدأت فصولها المرعبة عند خط العودة.

أهوالُ ليلة لم يشهدها التاريخ

في زنازين التحقيق ومواقع الاحتجاز، عاش الأب ساعات طويلة من النكال والتعذيب الجسدي والنفسي، غير أن الوجع الأكبر لم يكن في جسده، بل في عينيه اللتين أُجبرتا على مشاهدة الجريمة الأكثر همجية أمام ناظريه، ووسط صراخ الصغير الذي لم يفهم بعد معنى “الحرب”، انقض جنود الاحتلال على الطفل ذي الأعوام الثلاثة، وأقدموا على قتله وتصفية براءته بدمٍ بارد، قبل أن يواصلوا التنكيل بجسده الصغير بكل وحشية.

أخبار ذات صلة

عصام سلامة
سقوط الهيكل.. الأمم المتحدة في ميزان الانهيار التاريخي
مجلس النواب المصري
“لا دخان بلا نار”.. نائب يتحدث عن التسريبات المنسوبة لأحزاب الأغلبية بشأن تأجيل قانون الإدارة المحلية حتى 2028
IMG-20260921-WA0497
عام دراسي من تحت الركام.. 86 مساحة تعيد أطفال غزة إلى التعليم

ساعات من العذاب والأهوال مرت دهرًا على الأب المعتقل، حتى تقرر إطلاق سراحه صباح اليوم التالي. لكنه لم يخرج وحده، ولم يخرج كما دخل.

في مشهدٍ تخر له الجبال صدمةً، وصل الأب إلى أحد مستشفيات المحافظة الوسطى جريحاً، ينزف جسداً وروحاً لم يكن يحمل أوراق إفراج، بل كان يحمل بين يديه المرتجفتين جثمان طفله الصغير مقتولاً ومدمى. عاد الأب يحمل “قلبه” مكفناً، يروي بدموعه الممتزجة بالدم قصة ليلةٍ حوّل فيها الجنود طفلاً لم يكمل كلامه بعد إلى ضحية لـ “انتصار عسكري مزعوم”.

تخلى الاحتلال عن وحشيته مؤقتاً ليسمح للأب بحمل جثة طفله والعودة بها إلى غزة، مستكملاً فصلاً من التعذيب النفسي الممتد، ليظل الأب يذكر طوال حياته أنه عجز عن حماية ابنه من مخالب “الجيش الذي لا يقهر”.

همجية تفوق عصور الظلام

هذه القصة المفجعة ليست إلا سطراً واحداً في كتاب “الأهوال اليومية” التي يعيشها سكان قطاع غزة إنها تفاصيل تترجم كيف تحولت الطفولة الغزية إلى هدف مشروع، وكيف تصنع الجرائم خلف السواتر الترابية بعيداً عن أعين الكاميرات، ليعيش المدنيون فظائع لم تسمع بها البشرية حتى في أشد عصورها انحطاطاً ووحشية وظلاماً.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1790158778986
قرار عاجل من الأعلى للإعلام.. إيقاف 7 برامج بسبب «بيع الهواء» والخرافات
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ "القصة:" الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
IMG-20260923-WA0011(1)
دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟
إبراهيم عيسى: المصري سيد وطنه.. ومن يجد الحكم ثقيلا فليرفع الحمل عن نفسه

أقرأ أيضًا

file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟ 
في مكة المكرمة، لم يتغير المشهد بعد الإعلان عن استهدافها بطائرة مسيّرة حوثية؛ المعتمرون يواصلون مناسكهم، والحركة داخل الحرم تسير بصورة طبيعية، دون حالة ذعر أو إجراءات أمنية جديدة، فيما لم تتغير نسبة تواجد المعتمرين رغم وصول رسائل تحذيرية
السعودية والحوثيون.. هل تنتقل المواجهة إلى مرحلة أخطر بعد استهداف محيط مكة؟