أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لجنة إدارة غزة تواجه الواقع.. انتحار سياسي أم ولادة وسط الركام؟

في وقت تتسارع فيه نبضات الشارع الغزي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشتعل خلف الكواليس معركة من نوع آخر، معركة الإدارة والسيادة.

تحركات مكوكية يقودها الوسطاء لإدخال ما يُعرف بـ«لجنة إدارة غزة» إلى القطاع قبل العيد، باعتبارها خطوة استباقية لترتيبات ما بعد الحرب. لكن السؤال الأبرز يبقى: هل تمثل هذه اللجنة طوق نجاة، أم أنها “مهمة انتحارية” في ظل غياب الترتيبات الأمنية؟

هيكل إداري في مهب الريح

يضع الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، يده على جوهر الأزمة، فيقول إن الحديث عن دخول اللجنة خلال أيام يبدو بالغ الصعوبة في ظل غياب الركيزة الأساسية لأي إدارة، وهي الأمن.

أخبار ذات صلة

اعتقالات في الضفة الغربية
بين استمرار الاستنزاف وتصعيد الميدان.. قراءة في أبعاد حملات الاعتقال الواسعة بالضفة الغربية
الرئيس الصيني وترامب - أرشيفية
هل تشتعل الحرب من جديد أم تنتهي بعد زيارة ترامب للصين؟
طهران وواشنطن
"حرب غرف التفاوض".. هل تصل طهران وواشنطن إلى "صياغة النهاية السياسية"

ويقول الرقب لـ “القصة”: “أول هذه الأسباب يتمثل في عدم وصول قوات الشرطة الدولية، التي يُفترض أن تتولى المهام الأمنية في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال»، مضيفاً: «اللجنة الوطنية نفسها لم تُشكّل حتى الآن جهاز الشرطة الفلسطيني الذي سيكون الذراع التنفيذية لها داخل القطاع. القضية لا تتعلق بمجرد دخول أسماء، بل بوجود سيادة وقدرة فعلية على التنفيذ”.

فخ الانتحار الشرعي

ورغم الترويج لدخول اللجنة باعتباره حلاً إنسانيًا سريعًا قبل العيد، يرى الرقب أن هذا الطرح يفتقر إلى الواقعية الميدانية، قائلًا: “أي حديث عن دخول اللجنة قبل استكمال ترتيبات جوهرية، مثل وصول قوات الشرطة الدولية وتشكيل جهاز شرطة محلي، هو انتحار بكل معنى الكلمة”.

ويشرح الرقب طبيعة الواقع داخل القطاع قائلًا: “البيئة مدمرة بالكامل تقريبًا، ولا توجد مبانٍ صالحة للعمل، السكان يحاولون التعايش في مساحة ضيقة جدًا من القطاع.

ويرى أن دخول لجنة بلا غطاء أمني سيجعلها عرضة للفشل السريع، واصفاً التوقيت الحالي بأنه محاولة لانتحار سياسي وإداري.

مطبخ الأسماء وتدخل واشنطن

ومن أكثر الملفات إثارة للجدل طريقة اختيار أعضاء اللجنة، فيكشف الرقب أن التوافق الفلسطيني حول الأسماء لم يكن كاملاً كما يُشاع، قائلًا: “اللجنة لم تُشكّل بتوافق فلسطيني نهائي، فقد طُرحت عدة أسماء، وفي النهاية كان هناك تدخل أمريكي في عملية الاختيار”.

ويشير إلى وجود انقسام داخل حركة فتح نفسها، موضحًا أتيار الرئيس محمود عباس لم يشارك في الاجتماعات المتعلقة باللجنة، وبدأ منذ اللحظة الأولى بمهاجمتها، مؤكدًا أن جوهر اللجنة يجب أن يكون إدارياً لا سياسيًا.

ويضيف: “ما نحتاجه فعلاً هو جهة تدير الشؤون اليومية للناس، بغض النظر عن تفاصيل الأسماء، وذلك رغم اعتراض شخصيات داخل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية جرى استبعادها من المشهد”.

عقدة حماس

بعيداً عن طاولات التفاوض، يبقى الواقع في غزة مرتبطًا بالقوة المسيطرة على الأرض، فيقول الرقب: “تم التفاهم مع حماس بشأن عمل اللجنة وتسهيل مهمتها، ومن دون موافقتها لن ينجح أي شيء، لأنها الطرف القادر فعلياً على ضمان تنفيذ هذه المهمة”.

لكن هذا التسهيل، بحسب الرقب، يرتبط بشروط واضحة، إذ يوضح أن حماس طلبت أن تستند اللجنة الجديدة إلى البنية الإدارية القائمة حاليًا داخل الوزارات، بمعنى الإبقاء على الموظفين الحاليين في مواقعهم.

ويرى أن هذا الشرط يضع الأطراف كافة أمام معادلة شديدة التعقيد، فيقول: من جهة، من الصعب أن تقبل الولايات المتحدة أو إسرائيل بتمويل أو الاعتراف بلجنة يديرها موظفون محسوبون على حماس، ومن جهة أخرى، من المستبعد أن تسمح حماس بعودة موظفي السلطة الفلسطينية الذين ابتعدوا عن العمل في القطاع منذ سنوات طويلة”.

بين الهدنة والإدارة

وتطرق الرقب إلى واقع التهدئة الحالية، معتبرًا أنها لا ترقى إلى وقف كامل للحرب، بل تمثل خفضًا جزئيًا لاشتباك، في ظل استمرار سقوط الضحايا يوميًا.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة تبقى الطرف الوحيد القادر على الضغط لتغيير المشهد، إلا أن ذلك يصطدم حتى الآن برفض إسرائيلي يتعلق بالانسحاب ووقف العمليات العسكرية.

ويضيف: “الترتيب الأساسي المطلوب هو إيجاد صيغة توافق بين موظفي حماس الموجودين حالياً في الوزارات والأجهزة المختلفة، وبين اللجنة الجديدة”.

ووصف الرقب الأمر بأنه عملية شديدة التعقيد تتطلب قبولاً أمريكيًا وإسرائيليًا بوجود شخصيات فلسطينية قريبة من حماس داخل الهيكل الإداري، وهو ما يبدو صعباً، لكنه يبقى الطريق الوحيد لتجنب الفراغ.

المعابر والتمويل والدمار

ولا تتوقف أزمة اللجنة عند حدود الشرعية أو اختيار الأسماء، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية. فكيف يمكن للجنة أن تدير المعابر في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية؟ وكيف ستؤدي مهامها داخل قطاع تعرضت بنيته التحتية لدمار واسع؟

ويؤكد الرقب أن غياب جهاز شرطة فلسطيني متوافق عليه سيُفشل أي جهد إداري أو إغاثي، لأن اللجنة، من دون قوة تنفيذية على الأرض، ستظل عاجزة عن أداء مهامها.

هل ترى اللجنة النور قبل العيد؟

ير الرقب أن نجاح فكرة لجنة إدارة غزة لا يرتبط بسرعة إدخالها إلى القطاع، بل بمدى توافر الترتيبات السياسية والأمنية اللازمة لعملها.

ويؤكد أن غزة لا تحتاج اليوم إلى أسماء تُرضي العواصم بقدر حاجتها إلى تفاهمات حقيقية تشمل ترتيبات أمنية، وتوافقات فلسطينية داخلية، وضمانات تمنع الصدام بين القوى والموظفين على الأرض.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يقترب من الـ 7000 آلاف
المونوريل
مونوريل كامل الوزير الذي تعطل.. كم كلفنا؟
afp_69ffbf7a0ab8-1778368378
طبول النهاية.. مؤشرات التسوية الأوكرانية ورسائل بوتين لزيلينسكي
43ceddd7-c014-45d9-802c-526c3d3bdf47
العراق وساحة الظل.. ماذا يعني الحديث عن موقع عسكري إسرائيلي سري؟

أقرأ أيضًا

IMG_20260506_225023
«ثورة الشتلات» التي لم تحدث.. كيف فشل مشروع إنقاذ قصب السكر في مصر؟
الشباب والسياسة - أرشيفية
هل تفتح الدولة المجال لمشاركة الشباب سياسيا؟
IMG_3489
"تذكرتي” تكشف تعرض موقعها لهجوم إلكتروني بعد طرح تذاكر نهائي الكونفيدرالية
مشغولات ذهبية
قفزة محدودة بأسعار الذهب اليوم