أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ما أسباب تراجع زراعة القطن في مصر؟.. رحلة البحث عن استعادة عرش “الذهب الأبيض”

القطن

لطالما كان القطن المصري، الملقب بـ “الذهب الأبيض”، عنواناً للفخر الوطني و عماداً للصناعة والنسيج عالمياً. إلا أن العقود الأخيرة شهدت تحديات هيكلية واقتصادية وضعت هذا المحصول الاستراتيجي في اختبار صعب أمام محاصيل منافسة،مما أدى إلى تذبذب المساحات المنزرعة.

لماذا يبتعد المزارع عن “الذهب الأبيض”؟

يوضح الدكتور أحمد أبو اليزيد الخبير في الشأن الزراعي لـ”القصة”أن قرار المزارع ليس عشوائياً، بل هو نتيجة مقارنة اقتصادية دقيقة، حيث يتجه المزارعون لمحاصيل مثل الأرز والذرة وفول الصويا للأسباب التالية:

عامل الزمن: يستغرق القطن فترة طويلة في الأرض 6-7 أشهر، بينما توفر المحاصيل البديلة عائداً أسرع.

أخبار ذات صلة

حزب التجمع
مصدر بـ"التجمع" يتهم رئيس الحزب وبعض النواب باقتحام مقر الدقهلية
تعد أموال المعاشات هى الملاذ الآمن والدرع الواقي للمواطن بعد رحلة عمل شاقة، لكن الواقع العملي عبر العقود الماضية كشف عن فجوة عميقة تعرف "بأوهام العائد المرتفع"
436 مليارًا.. الحكاية التي لا يحكيها رقم المعاش
الحسين عموتة مدرب النادي الأهلي
اختبار عموتة الحقيقي.. ديربي القاهرة يضع الأهلي أمام الامتحان الأصعب

الجدوى الاقتصادية: الفلاح اليوم يقارن “صافي الربح” وليس إجمالي السعر؛ فالأرز والذرة يتسمان بانخفاض تكاليف الإنتاج، وسرعة التسويق، وضمان السيولة النقدية، بينما يعاني القطن من تذبذب الربحية قبل الزراعة وارتفاع تكاليف الجني اليدوي.

فجوة التسويق وتأثير سعر الضمان

كما أشار”أبو اليزيد” إلى أن جوهر المشكلة في منظومة التداول لا يزال يتمثل في غياب الرؤية الواضحة قبل موسم الزراعة، أزمة التوقيت: الفلاح يتخذ قراره قبل أشهر من الحصاد، لذا فإن تأخر إعلان “سعر الضمان” العادل يدفعه فوراً نحو محاصيل أكثر وضوحاً من الناحية التسويقية، التأثير: الاستقرار السعري هو المفتاح، وبدء الدولة في إعلان سعر ضمان مجزٍ خطوة في الاتجاه الصحيح للحد من تذبذب الرؤية التسويقية.

معضلة تكاليف الإنتاج وهامش الربح

كما أكد أبو اليزيد أن القطن يظل محصولاً مربحاً بشرطين: ارتفاع الإنتاجية وحسن سعر البيع، خاصة بعد الارتفاع الحاد في أسعار التقاوي، الأسمدة، المبيدات، والعمالة جعل من تكلفة الفدان عبئاً ثقيلاً، وتطالب النقابات الزراعية بربط سعر الضمان بتكاليف الإنتاج الفعلية لضمان بقاء المزارع في دائرة الربح وعدم تعرضه للخسارة.

الفجوة بين الإنتاج المحلي والصناعة الوطنية

وعن سؤال لماذا تفضل المغازل القطن المستورد، يشير  أبو اليزيد إلى خلل تاريخي في بنية الصناعة: صُممت العديد من المغازل القديمة للتعامل مع أقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، بينما نحن ننتج أقطاناً طويلة التيلة، الحلول: تثمن الجهود الحالية لتطوير المغازل (مثل شركة المحلة)، وتطبيق “الزراعة التعاقدية” التي تخلق ربطاً مباشراً ومستداماً بين المنتج والمصنع، مع منح أولوية للقطن المصري.

دور العلم والبحث في تحسين الإنتاجية

فيما يخص دور النقابات والمؤسسات البحثية، يوضح أبو اليزيد أن التركيز ينصب على توفير تقاوي معتمدة عالية الجودة، تكثيف الإرشاد الزراعي لنقل التوصيات الحديثة للمزارعين، تشديد الرقابة على تداول التقاوي لضمان نقاء الأصناف.

التحرك التشريعي ورؤية المستقبل

كما أشار، إلى أن التطور التشريعي الأخير، مؤكداً أن الدولة اتخذت خطوات جادة لاستعادة “صنع في مصر” عبر دمج “صندوق تحسين الأقطان” في “معهد بحوث القطن” بمركز البحوث الزراعية بهدف توحيد جهود استنباط سلالات جديدة والحفاظ على نقاوتها، إضافة إلى التمويل الذاتي عبر فرض رسم حليج إضافي يخصص لتحديث أبحاث القطن مما يعد خطوة عملية لاستدامة التطوير.

ضرورة منظومة متكاملة

واختتم “أبو اليزيد” حديثه مع “القصة” قائلاً، إن استعادة العصر الذهبي للقطن لا تكتمل إلا بمنظومة متكاملة؛ تبدأ من توفير تقاوي فائقة الجودة، وتمر بضمان تسويقي عادل، وتنتهي بربط المزارع بالمحلج والمصنع والمصدر، مع التوسع في الميكنة لتقليل تكاليف الجني، مشيراً إلى النجاح الذي شهدته منظومة التداول الموسم الماضي، مع وصول أسعار القنطار لأرقام قياسية في وجهي بحري وقبلي، يُعد مؤشراً إيجابياً على أن القطن المصري لا يزال قادراً على المنافسة إذا ما توفرت له الإرادة والإدارة الاقتصادية الرشيدة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الحاويات
دار الخدمات: إجراءات انتقامية ضد عمال الإسكندرية للحاويات قبل التفاوض تصعد الأزمة
f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان
file_0000000000ac81f490a71ed842632a19
كليات الطب.. حين يصبح المجموع سؤالًا عن كفاءة الطبيب
الذكاء الاصطناعي
أميرة عبد الفتاح تروي رحلة الصحافة الصينية في عصر الذكاء الاصطناعي

أقرأ أيضًا

متى يشهد أسعار الذهب انخفاضا في الأسواق بعد الارتفاع التاريخي؟
قفزات سعرية بقيمة 30 جنيهًا.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
أخبار الطقس اليوم
استمرار انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32
حالة الطقس
انخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة.. والعظمى في القاهرة 33
بين معاش هزيل لا يتجاوز 1755 جنيهًا، وأجر 8000 ألف جنيه، ومتطلبات حياة غالية، يعيش أصحاب المعاشات التقاعدية معاناة الفجوة القاسي.
المعاش يخلص يوم 10.. فكيف يعيش أصحابه حتى آخر الشهر؟