أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

صلاح عبدالعزيز يكتب:

تكليف صيادلة دفعة 2023.. دفعة عالقة بين نظامين

صلاح عبدالعزيز

 

في كل مرة يُثار فيها ملف تكليف خريجي الكليات الصحية، يُنظر إلى القضية باعتبارها مجرد مطالبة بوظيفة حكومية، في حين أن الحقيقة أكثر تعقيدًا، خاصة بالنسبة لصيادلة دفعة 2023، الذين يمثلون حالة استثنائية تختلف عن غيرهم من الخريجين.

هذه الدفعة لم تطالب بامتياز جديد، وإنما تطالب بالحفاظ على مركز قانوني نشأ عندما التحق طلابها بكلية الصيدلة عام 2019، في ظل نظام مستقر استمر لعقود، يقوم على دراسة تمتد خمس سنوات، يعقبها التكليف الحكومي. وبعد سنوات الدراسة، تغيرت السياسة، ليجد الخريجون أنفسهم أمام واقع مختلف تمامًا عما التحقوا بالكلية على أساسه.

أخبار ذات صلة

كاس الأمم الإفريقية
كينيا وتنزانيا وأوغندا يستضيفون كأس الأمم الإفريقية
فيفا
مباريات منتخب مصر الأعلى مشاهدة عربيا في كأس العالم 2026
ترامب
"لن تمتلك طهران نوويًا".. ترامب مهددًا: الأمريكيون ليسوا ضد الحرب وإيران ستدفع الثمن

دفعة بين نظامين

تكمن خصوصية صيادلة دفعة 2023 في أنهم وجدوا أنفسهم بين نظامين مختلفين.

فهم آخر دفعة درست وفق النظام القديم، الذي كانت مدة الدراسة فيه خمس سنوات دون سنة امتياز، وفي المقابل كان التكليف يمثل البداية المهنية والتدريبية الطبيعية للخريج.

وفي الوقت نفسه، لم يستفيدوا من مزايا النظام الجديد (PharmD)، الذي أضيفت إليه سنة امتياز وتدريب عملي مكثف يمنح الخريج خبرات ميدانية أوسع.

وبذلك، أصبحت دفعة 2023 هي الوحيدة التي لم تحصل على مزايا النظام القديم كاملة، ولم تستفد كذلك من مزايا النظام الجديد، لتصبح الأكثر تضررًا من مرحلة الانتقال بين النظامين.

لماذا يختلف وضع الصيادلة عن غيرهم؟

قد يُقارن البعض بين أزمة صيادلة دفعة 2023 وأزمات خريجي طب الأسنان أو العلاج الطبيعي، إلا أن هناك اختلافات جوهرية.

أولها أن صيادلة دفعة 2023 التحقوا بكلية تمتد الدراسة فيها خمس سنوات فقط، دون سنة امتياز، وكان التكليف جزءًا من المسار المهني المتوقع بعد التخرج.

وثانيها أنهم لم يحصلوا على سنة امتياز أو تدريب حكومي داخل المستشفيات، وهو ما جعل التكليف يمثل، بالنسبة لهم، فرصة التدريب الأولى في مجالات عديدة، مثل الصيدلة الإكلينيكية، ومكافحة العدوى، واليقظة الدوائية، والصحة العامة، والجودة، وغيرها من التخصصات التي لا تتوافر بالصورة نفسها في القطاع الخاص.

كما أن دفعة 2023 تخرجت قبل دفعات طب الأسنان والعلاج الطبيعي الحالية بعام كامل، وكان من المفترض أن تُدرج ضمن حركة تكليف 2024، وفق النظام الذي التحقت به، لا أن تُخضع لسياسة الاحتياجات التي بدأ تطبيقها لاحقًا.

هل التقدير العام معيار عادل؟

من الأفكار المطروحة أن يتم الاختيار وفق التقدير العام، إلا أن هذا الطرح يثير تساؤلات عديدة.

فالامتحانات تختلف بين الجامعات، كما تختلف بين البرامج المختلفة داخل الكلية الواحدة، مثل الصيدلة العامة والصيدلة الإكلينيكية، بل قد يدرس الطالبان المقرر نفسه لدى الأستاذ نفسه، ثم يخضعان لامتحانات مختلفة.

لذلك، فإن التقدير العام لا يمثل معيارًا موحدًا يمكن الاعتماد عليه للمفاضلة بين جميع الخريجين؛ لأنه لا يحقق تكافؤ الفرص في ظل اختلاف نظم الدراسة والتقييم.

التكليف ليس مجرد وظيفة

يرى كثيرون أن التكليف يعني مجرد الحصول على وظيفة حكومية، لكن الواقع أن دوره أكبر من ذلك.

فهو يمثل بداية التدريب داخل المؤسسات الصحية، ويتيح للخريج اكتساب خبرات عملية في تخصصات يصعب الوصول إليها خارج المنظومة الحكومية، كما يسهم في توزيع الكوادر على المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

وفي المقابل، لا يوفر القطاع الخاص فرصًا متكافئة في جميع المحافظات؛ إذ تتركز الوظائف الأعلى أجرًا في المدن الكبرى، بينما يعمل كثير من الصيادلة في المحافظات برواتب محدودة، مع فرص تدريب أقل واستقرار وظيفي أضعف.

هل الاحتياجات انتهت؟

إذا كانت الدولة تؤكد أن التكليف أصبح مرتبطًا بالاحتياجات الفعلية، فإن ذلك يستلزم وجود قاعدة بيانات معلنة ودقيقة توضح حجم الاحتياج الحقيقي في كل محافظة وكل جهة.

كما يثير إعلان بعض الجهات عن وظائف تعاقدية بعد صدور حركة التكليف تساؤلات حول مدى توافق الاحتياجات المعلنة مع الواقع الفعلي، خاصة مع التوسع في إنشاء مستشفيات جديدة، وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتوسع في خدمات الرعاية الأولية والصحة العامة.

ما الذي يطالب به صيادلة 2023؟

لا يطالب خريجو دفعة 2023 بإلغاء سياسة تطوير منظومة التكليف، ولا يعترضون على حق الدولة في تنظيم مواردها البشرية وفق احتياجاتها.

لكنهم يطالبون بألا تُطبق التغييرات بأثر رجعي على دفعة التحقت بالدراسة في ظل قواعد مختلفة، وأن تُعالج أوضاعها ضمن مرحلة انتقالية عادلة تحترم المراكز القانونية التي استقرت عند الالتحاق بالكلية.

كما يطالبون بإعلان خريطة واضحة لاحتياجات الدولة من الصيادلة لعدة سنوات مقبلة، وربط أعداد المقبولين بكليات القطاع الصحي بهذه الاحتياجات، بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم وسوق العمل.

كلمة أخيرة

تطوير منظومة التكليف حق أصيل للدولة، بل قد يكون ضرورة تفرضها المتغيرات الصحية والاقتصادية. لكن نجاح أي إصلاح لا يُقاس فقط بتحقيق الكفاءة، وإنما أيضًا بقدرته على تحقيق العدالة وحماية الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

فقضية صيادلة دفعة 2023 ليست صراعًا بين الخريجين والدولة، بل هي اختبار لقدرة منظومة الإصلاح على تحقيق التوازن بين التطوير واحترام الحقوق والمراكز القانونية. فحين تُدار المراحل الانتقالية بعدالة وشفافية، يكتسب الإصلاح شرعيته المجتمعية، وتحافظ الدولة على أهم ما تملكه: ثقة أبنائها وكفاءاتهم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

بيان ترامب
"العين بالعين".. ترامب يصعد ضد إيران: جسر أو محطة طاقة مقابل كل سفينة تُستهدف في هرمز
المحامية مها أبو بكر
مها أبو بكر: شقيق فتاة بني سويف يواجه عقوبات تصل للمؤبد
النواب
حصاد دور الانعقاد الأول لـ"النواب": إقرار 163 قانونًا.. و173 نائبًا لم يشاركوا في المناقشات
ضربة شمس - أرشيفية
"الدفاع المدني" يصدر تعليمات للمواطنين لتجنب أضرار الموجة الحارة.. تعرف عليها

أقرأ أيضًا

مجلس النواب المصري
"تحت القبة يهدأ".. النواب في إجازة برلمانية حتى أكتوبر
الكاف
رئيس الكاف: مشاركة الأهلي في أبطال إفريقيا قيد الدراسة
صلاح عبدالعزيز
تكليف صيادلة دفعة 2023.. دفعة عالقة بين نظامين
عصام سلامة
من رحم الرماد السوري.. إضاءة الأمل واستعادة الدولة عبر الجبهة العربية السورية