أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حوار القاهرة.. هل تفتح الانتخابات الفلسطينية بابًا جديدًا لإنهاء الانقسام؟

تستضيف القاهرة اجتماعًا بمشاركة مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، في إطار تحركات تستهدف بحث مستقبل الانتخابات الفلسطينية وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، وسط استمرار الانقسام الداخلي وتزايد التحديات التي تواجه إعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني. ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة تضع حدًا للخلافات بين الفصائل، وتفتح الطريق أمام تجديد الشرعية السياسية للمؤسسات الفلسطينية.

 

وفي ظل العقبات التي تواجه إجراء الانتخابات، وعلى رأسها الخلافات السياسية والقيود الإسرائيلية المفروضة على الأراضي الفلسطينية، تبرز احتمالات تأجيلها، ما يثير تساؤلات بشأن أهداف حوار القاهرة وقدرته على تجاوز إخفاقات جولات المصالحة السابقة. وبينما يرى مراقبون أن الانتخابات يمكن أن تمثل مدخلًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام، يظل نجاح هذه الخطوة مرتبطًا بمدى استعداد الفصائل للتوافق على قواعد العملية السياسية وضمانات تنفيذ نتائجها.

أخبار ذات صلة

أمريكا وإيران
انتخابات إسرائيل.. هل ينهي رحيل نتنياهو الحرب أم يغيّر طريقة إدارة الصراع مع الفلسطينيين؟
file_00000000ed00820a98a3fc013e7c7c7e
النفط مقابل الطاقة.. هل دخلت السعودية والحوثيون مرحلة كسر الردع؟
مجلس النواب
بين الإشادة والمطالبات بالتنفيذ.. ماذا قال النواب عن منتدى مصر 2026؟

 

تأجيل الانتخابات الفلسطينية.. الاحتمال الأقرب

 

وفي تصريحات لموقع القصة، قال الدكتور أيمن الرقب، الخبير في الشؤون الفلسطينية، إن احتمالية تأجيل الانتخابات الفلسطينية تبدو الأقرب في الوقت الحالي، في ظل عدم تمكن لجنة الانتخابات من دخول قطاع غزة والقدس، مشيرًا إلى أن هذه العقبات قد تدفع إلى إعلان تأجيل الانتخابات.

 

وأضاف الرقب أن إجراء الانتخابات، إذا تحقق، سيمثل بوابة مهمة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، موضحًا أن وجود مجلس تشريعي منتخب من شأنه أن يعيد التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في ظل هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية ومختلف جوانب الحياة السياسية الفلسطينية.

 

وأشار إلى أن الانتخابات يمكن أن تتيح فرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بصورة أفضل، من خلال انتخاب برلمان يتولى التشريع وممارسة الرقابة، بما يساهم في إعادة تنظيم الحياة السياسية وتعزيز الفصل بين السلطات.

 

من جانبه، رأى خبير الشؤون الفلسطينية أن الجولة الحالية من الحوار لا تعكس بالضرورة توجهًا نحو تحقيق مصالحة فلسطينية شاملة في المدى القريب، معتبرًا أن التحركات الجارية قد تستهدف توفير مبررات لتأجيل الانتخابات وكسب مزيد من الوقت، بدلًا من التوصل إلى تسوية تنهي الانقسام.

 

وأضاف أن الاجتماعات التي تضم عددًا من الفصائل الفلسطينية قد تمثل خطوة للحوار، لكنها لا تقدم حتى الآن مؤشرات واضحة على وجود رؤية متكاملة لإنهاء الخلافات الداخلية، مشيرًا إلى أن تأجيل الانتخابات يظل احتمالًا قائمًا في ظل المعطيات الحالية.

 

القاهرة ودورها في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني

 

من جانبه، قال السفير يوسف مصطفى زاده، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن استضافة القاهرة للاجتماع تعكس استمرار الدور المصري التقليدي بوصفه وسيطًا رئيسيًا يحظى بقبول نسبي لدى معظم الأطراف الفلسطينية، في مرحلة حساسة تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر في 28 نوفمبر، وفقًا لما ورد في تصريحاته.

 

وأضاف زاده أن عقد اللقاء بدعوة مصرية، وبمشاركة ممثلين عن حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، يعكس الحاجة إلى إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بشأن القضايا السياسية، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على أراضي عام 1967.

 

وأوضح أن الحوار قد يتضمن رفع توصية إلى الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتأجيل الانتخابات، لمنح الحوار الوطني فرصة أكبر للتوصل إلى تفاهمات، مشيرًا إلى إمكانية استمرار اللقاءات خلال الأسبوع المقبل والانتقال إلى حوار أوسع.

 

وفي ما يتعلق بالدور المصري، أوضح زاده أن القاهرة تمتلك خبرة طويلة في رعاية الحوارات الفلسطينية، بدءًا من الاتفاقات السابقة، مرورًا بمحاولات المصالحة التي أعقبت الانقسام عام 2007، وصولًا إلى الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة.

 

وأضاف أن قدرة مصر السياسية واللوجستية على جمع الأطراف المتباينة تتيح لها ربط ملف الانقسام الداخلي بالقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها التهدئة في غزة وإعادة الإعمار ورفض تهجير الفلسطينيين.

 

وأشار إلى أن الدور المصري يركز في المرحلة الحالية على تسهيل التوافق بشأن شرعية النظام السياسي والانتخابات، إلى جانب الحفاظ على دعم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بوصفها إطارًا مرجعيًا، لافتًا إلى أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطًا بإرادة الفصائل نفسها ومدى استعدادها لتقديم تنازلات متبادلة.

 

الانتخابات وحدها لا تكفي لإنهاء الانقسام

 

وحول إمكانية أن تمثل الانتخابات مدخلًا لإنهاء الانقسام، قال زاده إن التوافق على انتخابات تشريعية ورئاسية شاملة يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تجديد الشرعية السياسية من خلال صناديق الاقتراع، كما قد يفتح المجال أمام إعادة هيكلة المؤسسات الفلسطينية، بما يشمل المجلس التشريعي والمجلس الوطني ومنظمة التحرير، على أسس أكثر تشاركية.

 

لكنه شدد على أن التجارب السابقة أظهرت أن الانتخابات وحدها لا تكفي لإنهاء الانقسام، ما لم تسبقها أو ترافقها تفاهمات واضحة بشأن قواعد العملية السياسية، وقبول النتائج، وآليات تنفيذ الاتفاقات، وملفات الأمن والسلاح والعلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأوضح أن اتفاقات مكة والقاهرة، إلى جانب جولات الحوار التي أعقبت عام 2007 ومحاولات التوافق في عام 2021، كشفت عن مجموعة من العقبات المتكررة، أبرزها الخلاف بشأن الالتزام بنتائج الانتخابات، والانقسام الجغرافي والسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية، والخلاف حول توحيد الأجهزة الأمنية والسلاح.

 

وأضاف أن الخلافات بشأن برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والالتزامات الدولية ومشاركة بعض التيارات السياسية، إلى جانب الضغوط الخارجية والقيود الإسرائيلية المفروضة على إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، تمثل تحديات إضافية أمام أي اتفاق جديد.

 

وفي السياق نفسه، أشار الخبير في الشؤون الفلسطينية إلى أن الانتخابات تمثل فرصة لإعادة إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، في ظل الحاجة إلى إنهاء تركّز السلطات في يد جهة واحدة، وإعادة بناء المؤسسات على أسس تضمن وجود رئيس وبرلمان منتخبين، مع فصل واضح بين السلطات.

 

وأضاف أن نجاح هذه الخطوة يتطلب معالجة العقبات التي تحول دون إجراء الانتخابات في مختلف الأراضي الفلسطينية، والبحث عن آليات تتيح مشاركة الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، بدلًا من الاعتماد على هذه العقبات مبررًا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي.

 

العقبات الإسرائيلية والخلافات الداخلية

 

وفي ما يتعلق بالعقبات التي تواجه إجراء الانتخابات، رأى خبير الشؤون الفلسطينية أن القيود الإسرائيلية تمثل عاملًا أساسيًا في هذا الملف، مشيرًا إلى أن الانتخابات الفلسطينية التي كان مقررًا إجراؤها عام 2021 تأجلت بعد الخلاف بشأن مشاركة القدس الشرقية فيها.

 

وأضاف أن استمرار الصعوبات المرتبطة بحرية الحركة وإمكانية إجراء الانتخابات في مختلف المناطق الفلسطينية يطرح تساؤلات بشأن وجود ضمانات حقيقية لإجرائها في الموعد المحدد، مؤكدًا ضرورة البحث عن حلول عملية لتجاوز هذه العقبات.

 

من جانبه، أوضح زاده أن التجارب السابقة كشفت عن مشكلات تتجاوز مجرد تحديد موعد الانتخابات، إذ تشمل عدم وجود ضمانات كافية لقبول جميع الأطراف بالنتائج، فضلًا عن الخلافات بشأن السلاح والأجهزة الأمنية ومستقبل المؤسسات الفلسطينية.

 

وأشار إلى أن أحد أبرز أوجه القصور في جولات الحوار السابقة تمثل في عدم تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تتضمن آليات متابعة واضحة وضمانات للتنفيذ، وهو ما قد يعرقل أي تفاهمات جديدة إذا لم تتم معالجة جذور الأزمة.

 

هل ينجح حوار القاهرة في إنهاء الانقسام؟

 

وفي ما يتعلق بالضمانات التي يمكن أن تقدمها مصر، قال زاده إن القاهرة تستطيع توفير غطاء سياسي للحوار من خلال استمرار رعاية المفاوضات وممارسة الضغوط الدبلوماسية، فضلًا عن الاستفادة من علاقاتها الإقليمية والدولية لدعم التفاهمات المتعلقة بالتهدئة وإعادة الإعمار.

 

لكنه أشار إلى أن قدرة مصر على فرض تنفيذ الاتفاقات داخل الأراضي الفلسطينية تظل محدودة، ما يجعل فاعلية هذه الضمانات مرتبطة بمدى التزام الأطراف الفلسطينية ورغبتها في تنفيذ ما يتم التوصل إليه.

 

واختتم زاده بالإشارة إلى أن نجاح حوار القاهرة في التوصل إلى تفاهمات بشأن الانتخابات وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني يمكن أن يشكل بداية إيجابية نحو توحيد المؤسسات، لكنه لن يكون كافيًا بمفرده، في ظل الحاجة إلى معالجة ملفات أكثر تعقيدًا، تشمل توحيد السلطة والأجهزة الأمنية، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية، والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة في مواجهة الاحتلال والاستيطان، إلى جانب ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.

 

وفي السياق ذاته، أكد الخبير في الشؤون الفلسطينية أن الحاجة إلى الانتخابات تظل قائمة لإعادة تنظيم الحياة السياسية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، لكنه أشار إلى أن المعطيات الحالية لا تقدم ضمانات واضحة بشأن إجرائها، في ظل استمرار العقبات السياسية والميدانية.

 

وبذلك، يظل مستقبل حوار القاهرة مرتبطًا بقدرة الفصائل الفلسطينية على الانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. فبين احتمالات تأجيل الانتخابات والآمال المعقودة عليها لتجديد الشرعية وتوحيد المؤسسات، تبقى التسوية السياسية الشاملة هي التحدي الأساسي أمام إنهاء الانقسام الفلسطيني.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

منتدى مصر
من أوراق العمل إلى كشف الحساب.. كيف استقبلت الأحزاب مخرجات منتدى مصر 2026؟
النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
مصدر بـ"التجمع": "شؤون الأحزاب" قطعت بانتهاء ولاية عبدالعال في 2024
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
مشغولات ذهبية - ذهب
تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

IMG_20261024_154737
من ليبيا إلى شرق المتوسط.. لماذا عادت الاتفاقية البحرية التركية لتفجّر الخلاف مع مصر؟
ترامب
ترامب يلوّح بـ"أم القنابل".. هل تؤجل الانتخابات الأمريكية الحرب أم تعيد رسم حساباتها؟
Screenshot_٢٠٢٦-١٠-٢٣-١٧-٠٤-٤٣-٢٨٦_com.facebook
"سباق الخرائط في المتوسط".. ماذا تعني محادثات مصر واليونان لتوسيع الحدود البحرية شرعًا؟
1838650
تصعيد الخليل.. هل يستغل نتنياهو المواجهة لفرض واقع جديد في الضفة الغربية؟