أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عاصفة الرسوم الجمركية.. ترامب يضغط على أوروبا وبروكسل تُفعّل خيارات الردع

لم يعد المشهد الدولي في الدول مقتصرًا على الحروب السياسية فقط، بل برزت على الساحة حروب جديدة، من بينها الحروب التجارية، التي تعني عاصفة من الرسوم الجمركية المتبادلة.

ويأتي ذلك في ظل السياسات التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن عقيدته القائمة على “أمريكا أولًا”، إذ لم تعد فرض الرسوم الجمركية الجديدة مجرد تهديدات أو خلافات تجارية عابرة، بل أصبحت أداة لإعادة تشكيل خريطة التوازن التجاري مع الاتحاد الأوروبي.

ويستحوذ هذا التشكيل على قطاعات حيوية في أوروبا، وعلى رأسها صناعة السيارات والمنتجات الصناعية.

أخبار ذات صلة

منتصر الزيات وطارق العوضي
طارق العوضي يرد على منتصر الزيات: اليسار لا يحتاج شهادة من أحد.. وتاريخه مكتوب على جدران السجون
اعتقالات في الضفة الغربية
بين استمرار الاستنزاف وتصعيد الميدان.. قراءة في أبعاد حملات الاعتقال الواسعة بالضفة الغربية
الرئيس الصيني وترامب - أرشيفية
هل تشتعل الحرب من جديد أم تنتهي بعد زيارة ترامب للصين؟

رفع الرسوم الجمركية

ويأتي ذلك بعد إعلان ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% بدلًا من 15% خلال الأسبوع الأول من مايو 2026.

واتهم ترامب بروكسل بعدم الالتزام باتفاق تجاري سابق تم التوصل إليه في يوليو 2025.

وعلى إثر ذلك، منح ترامب الاتحاد الأوروبي مهلة حتى 4 يوليو 2026 لتنفيذ التزاماته التجارية، وعلى رأسها خفض التعريفة الجمركية على المنتجات الأمريكية.

وهدد ترامب برفع الرسوم الجمركية إلى مستويات أعلى، بهدف دفع الشركات الأوروبية إلى نقل إنتاجها ومصانعها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

إعادة تعريف الولايات المتحدة في النظام الدولي

وقال السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، إن التهديدات الجمركية التي يلوّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أوروبا والصين وغيرهما من الشركاء التجاريين، تعكس أبعادًا تتجاوز الحسابات الاقتصادية البحتة، إذ تبدو جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تعريف موقع الولايات المتحدة في النظام الدولي، وإعادة صياغة علاقاتها التقليدية مع الحلفاء والخصوم على حد سواء.

وأوضح حجازي أن ترامب لا ينظر إلى التجارة باعتبارها مجرد تبادل اقتصادي، بل كأداة ضغط جيوسياسي تُستخدم لإجبار الحلفاء على تقديم تنازلات في ملفات الأمن والطاقة والدفاع والسياسة الخارجية، ومن هذا المنطلق يصعب فصل التصعيد التجاري الأخير عن حالة التوتر السياسي المتنامية بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية.

وتابع أن ملف غرينلاند، الذي أعاد ترامب إثارته باعتباره قضية استراتيجية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي والموارد الطبيعية والممرات القطبية، كشف عن فجوة متزايدة في الرؤية بين الولايات المتحدة وعدد من الحلفاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم الدنمارك، كما أن التباينات الأوروبية–الأمريكية بشأن التعامل مع إيران، في ظل تحفظات أوروبية على الانجرار إلى مواجهة شاملة، أضافت بُعدًا سياسيًا للتوتر الاقتصادي القائم.

وأشار إلى أن الرسوم الجمركية تبدو رسالة سياسية بقدر ما هي أداة اقتصادية، إذ يسعى ترامب إلى تكريس مفهوم أن الحماية الأمريكية لم تعد مجانية، وأن الشركاء الأوروبيين مطالبون بدفع “ثمن التحالف”، سواء عبر زيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، أو عبر تقديم تنازلات تجارية واستراتيجية تخدم الرؤية الأمريكية الجديدة.

واستكمل أن الحرب التجارية تصبح جزءًا من عملية إعادة هيكلة للتحالف الغربي نفسه، بما يحول العلاقة من شراكة قائمة على القيم المشتركة إلى علاقة أكثر براغماتية تقوم على ميزان المكاسب والخسائر المباشرة.

وفي الداخل الأمريكي، لا يمكن تجاهل البعد الانتخابي لهذه السياسات؛ فترامب يدرك أن الاقتصاد سيظل عاملًا حاسمًا في الانتخابات، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع تكلفة المعيشة وتباطؤ بعض القطاعات الصناعية، ومن ثم فإن التصعيد الخارجي يمنحه فرصة لتقديم نفسه كمدافع عن الصناعة الأمريكية والوظائف المحلية.

وأضاف أن هذه المواجهات تسمح بتحويل النقاش العام من المشكلات الاقتصادية الداخلية إلى خطاب قومي يركز على “استعادة الهيبة الاقتصادية الأمريكية”.

العواصم الأوروبية وإعادة تقييم الاعتماد

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تحمل في الوقت نفسه مخاطر كبيرة على صورة الولايات المتحدة كشريك موثوق، إذ يدفع التلويح المستمر بالرسوم الجمركية كثيرًا من العواصم الأوروبية إلى إعادة تقييم مستوى الاعتماد على السوق الأمريكية، ما يعزز الدعوات داخل أوروبا لتعزيز “الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي”، ليس فقط في المجال الدفاعي، بل أيضًا في مجالات التجارة والتكنولوجيا والطاقة.

ولفت إلى أن أوروبا قد تلجأ، في حال تصاعد الحرب التجارية، إلى إجراءات مضادة تستهدف قطاعات حساسة للاقتصاد الأمريكي، خصوصًا قطاع الخدمات الرقمية والتكنولوجيا، حيث تتمتع الشركات الأمريكية الكبرى بحضور قوي داخل السوق الأوروبية، وقد يشمل ذلك فرض ضرائب رقمية أو قيود تنظيمية أكثر صرامة.

وفي المقابل، قد تدفع هذه التوترات أوروبا إلى تسريع تنويع شراكاتها الاقتصادية مع الصين وآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وأوضح أن أي حرب تجارية واسعة ستنعكس بشكل مباشر على المستهلكين في الجانبين، من خلال ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط التضخمية، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وتباطؤ النمو الاقتصادي في ظل الأزمات الجيوسياسية القائمة.

واختتم بأن هذه المواجهة لا تُعد مجرد نزاع حول الرسوم أو العجز التجاري، بل تعكس تحولات أعمق في النظام الدولي، حيث تسعى الولايات المتحدة لإعادة صياغة موقعها وفق منطق “أمريكا أولًا”، بينما تبحث أوروبا عن مساحة أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية.

تأثير سلبي

وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأوروبية سيؤثر بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، وخاصة ألمانيا، كما سينعكس على المستهلك الأمريكي عبر ارتفاع أسعار السيارات الأوروبية.

وأوضح أن تأثير الرسوم يعتمد على حجم الطلب داخل السوق الأمريكي، مشيرًا إلى أن السيارات الأوروبية قد تتأثر جزئيًا في المبيعات، ما ينعكس بدوره على الناتج المحلي الأوروبي، لكنه توقع ألا يكون التأثير حادًا بسبب قوة الطلب على السيارات الأوروبية ومميزاتها التنافسية مقارنة بغيرها.

وأضاف أن سلاسل الإمداد العالمية لشركات السيارات الأوروبية قد تشهد بعض التباطؤ في المرحلة الأولى، إلا أن الشركات ستتجه إلى أسواق بديلة خارج الولايات المتحدة لتعويض أي خسائر محتملة.

وأشار إلى أن أوروبا قد تبدأ بالتفاوض مع الولايات المتحدة، وفي حال فشل ذلك قد تلجأ إلى فرض رسوم مضادة على سلع أمريكية، مع استمرار محاولات تنويع الأسواق.

واختتم بأن أوروبا ستسعى إلى تقليل الاعتماد على سوق واحد، وتوسيع انتشار صادراتها عالميًا، بما يضمن الحفاظ على توازنها الاقتصادي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

طهران وواشنطن
"حرب غرف التفاوض".. هل تصل طهران وواشنطن إلى "صياغة النهاية السياسية"
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يقترب من الـ 7000 آلاف
المونوريل
مونوريل كامل الوزير الذي تعطل.. كم كلفنا؟
afp_69ffbf7a0ab8-1778368378
طبول النهاية.. مؤشرات التسوية الأوكرانية ورسائل بوتين لزيلينسكي

أقرأ أيضًا

43ceddd7-c014-45d9-802c-526c3d3bdf47
العراق وساحة الظل.. ماذا يعني الحديث عن موقع عسكري إسرائيلي سري؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-١١-٢١-٥٤-٤٥-٩٣٣_com.android
بين أمواج اليمن وسواحل الصومال.. "قصة" اختطاف 8 بحارة مصريين على متن الناقلة "إيوريكا"
IMG_20260511_145941
القبة الحديدية تحت الاختبار.. صواريخ إيران تكشف ثغرات الدفاع الإسرائيلي
images (16)
عاصفة الرسوم الجمركية.. ترامب يضغط على أوروبا وبروكسل تُفعّل خيارات الردع