بعد الحملة الأمنية الأخيرة، التي وقعت على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وأُلقي القبض خلالها على 6 زملاء هم كامل قوة غرفة تحرير منصة “متصدقش”، ارتفع عدد الزملاء الصحفيين المقبوض عليهم إلى 26 صحفي، من بينهم 19 قيد المحاكمة، وواحدة على ذمة النيابة، وهي الزميلة صفاء الكربيجي، بخلاف الزملاء الستة بـ”متصدقش” الذين تتضارب الأقوال حول حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات من عدمه، وفقا لعضو مجلس فضل عدم نشر اسمه.
اهتمام مجلس النقابة بقضايا الحريات عموما جعل عملهم على قضايا الزملاء المحبوسين أولوية قصوى داخل المجلس، برئاسة الزميل خالد البلشي، حيث يولي المجلس هذا الملف أولوية في أعماله، ما بين متابعة الصحفيين المحبوسين أنفسهم، وتطورات أوضاعهم سواء بالنيابات أو السجون. كذلك متابعة أسرهم في محاولة لطمأنتهم وتلبية احتياجاتهم.
ووفقا لمصدرنا، قامت النقابة بهيكلة وتطوير الوحدة القانونية خلال السنة الأخيرة، وأصبح لديها أجندة قانونية لكل الجلسات الخاصة بالزملاء، يتم حضورها جميعا من قِبَل محامي النقابة ومن يتمكن من الأعضاء.
تحتل مصر المرتبة 169 من أصل 180 دولة وفقاً لتقارير منظمة مراسلون بلا حدود، مما يضعها ضمن الدول الأكثر تقييداً للعمل الصحفي والإعلامي، لا سيما عقب الهجمة الأمنية الأخيرة على الزملاء بمنصة “متصدقش”. كما تسجل مصر درجات منخفضة للغاية في الحقوق السياسية والحريات المدنية، حيث تحصل على تقييم إجمالي يبلغ نحو 18 من 100.
ووفقا لتتبع أعمال المجلس بخصوص الزملاء المحبوسين، فإن عدد الطلبات التي تم تقديمها من أجلهم بخصوص تحسين أوضاعهم أو زياراتهم أو إخلاء سبيل بعضهم أو الإفراج عنهم لا حصر لها. ما بين بلاغات ومذكرات ومطالبات ومناشدات يتم تقديمها لجهات عديدة، من بينها رئاسة الجمهورية ومكتب النائب العام، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزارة العدل، وغيرها. وتكون أغلب هذه الطلبات أو المكاتبات جماعية، أي يتم كتابتها لجميع الزملاء، عدا الأمور الفردية الخاصة بعلاج صحفي أو بلاغ بخصوص الحبس الانفرادي لزميل، مثل واقعة الزميل ياسر أبو العلا.
وبالنسبة للزملاء الذين يخضعون للتحقيق في النيابة باتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة، فيحضر معهم التحقيقات محامي النقابة، وعدد من أعضاء المجلس. وهو ما حدث في وقت سابق مع أكثر من 10 زملاء، خرجوا جميعهم بكفالات. بينما تجدد الأمر عقب القبض على الزملاء الستة بـ”متصدقش”.
اللافت للانتباه أن هناك 3 زملاء حبستهم السلطات لمدة قصيرة، ثم أفرجت عنهم، وعادوا للحبس مجددا في قضايا أخرى، هم حمدي مختار “الزعيم”، وأحمد سبيع، والزميلة صفاء الكربيجي. حيث تم حبس الأول والثاني 5 سنوات ثم خرجوا من الحبس وأعيدوا مجددا، في حين حُبست الكربيجي سنة وخرجت لمدة عام، ثم تم حبسها مرة أخرى، ولا تزال قيد الحبس.