أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

"وظيفة واحدة لا تكفي".. مصريون يبيعون أعمارهم مرتين ليعيشوا يومًا واحدًا

“وظيفة واحدة لا تكفي”.. مصريون يبيعون أعمارهم مرتين ليعيشوا عمرًا واحدًا

وظيفة

هل انتهى عصر الوظيفة الواحدة إلى الأبد، وأصبحنا ملزمين أن نبيع عمرنا مرتين لنعيش عمرًا واحدًا؟

بعد موجة الغلاء الأخيرة التي وضعت الشارع المصري في حالة من الغليان، خاصةً مع قرار زيادة الأجور بنسبة تقارب 14%، تجاوز المشهد حدود الغضب المعتاد ليتحول إلى صراع يومي من أجل البقاء.

سباق البقاء الثاني

أخبار ذات صلة

منتصر الزيات وطارق العوضي
طارق العوضي يرد على منتصر الزيات: اليسار لا يحتاج شهادة من أحد.. وتاريخه مكتوب على جدران السجون
اعتقالات في الضفة الغربية
بين استمرار الاستنزاف وتصعيد الميدان.. قراءة في أبعاد حملات الاعتقال الواسعة بالضفة الغربية
الرئيس الصيني وترامب - أرشيفية
هل تشتعل الحرب من جديد أم تنتهي بعد زيارة ترامب للصين؟

لم يعد أحمد الموظف الحكومي الذي شارف على الأربعين، يرى في انتهاء ساعات العمل الرسمية إشارة للراحة أو العودة لدفء العائلة، بل يرى لحظة الانطلاق في “سباق البقاء” الثاني، فبمجرد خروجه من مكتبه، يخلع وقار الموظف ليجلس خلف مقود سيارته، محاولاً الوصول إلى مصدر دخل إضافي يمن له “حياة كريمة”.

ويقول أحمد في حديثه لـ “القصة”: “أنا بأشتغل شغلتين عشان أعيش عادي، مش عشان أرفّه عن نفسي، بخرج من المكتب الصبح وأروح أشتغل سواق علشان أسدد الديون اللي عليا”.

وفي حي آخر، تخوض منى صراع البقاء الثاني بمواجهة أقوى وأصعب، فهي لا تصارع الغلاء من أجل نفسها، بل تخوض حربًا بالوكالة عن طفليها، بعد نوبة عمل طويلة وشاقة في محل لبيع الملابس، حيث تقضي ساعات وقوفاً على قدميها، لا تعود منى لتستريح، بل لتبدأ “يومًا آخر” من نوع خاص، إذ تحول صالتها الصغيرة لغرفة دروس خصوصية لأطفال الجيران، فتقول في حديثها لـ “القصة”: “اليوم اللي مش بشتغل فيه شغل إضافي، بحس إني قصرت في حق عيالي”.

ويشير تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية بعنوان: “دراسة تشخيصية للاقتصاد غير الرسمي في مصر” إلى أن نسبة العمالة غير الرسمية ارتفعت لتصل إلى نحو 66% من إجمالي قوة العمل، ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بانخفاض مستويات الأجور وضعف الاستقرار الوظيفي، ما يدفع شريحة كبيرة من العاملين إلى البحث عن مصادر دخل إضافية أو العمل في أكثر من وظيفة لتلبية احتياجاتهم المعيشية.

 

ضغوط الأسرة المصرية

في هذا السياق، قال الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن وظيفة واحدة لم تعد تكفي المواطن المصري لتلبية احتياجاته الأساسية والعيش حياة كريمة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لموقع «القصة»، أن أي زيادة في الأجور يجب أن ترافقها زيادة في القدرة الشرائية الفعلية للجنيه المصري، مشيرًا إلى أن الأجر يجب أن يكون موازيًا للتضخم، لأن أي زيادة اسمية دون مراعاة ارتفاع الأسعار تتحول إلى أرقام بلا قيمة حقيقية.

وأوضح خزيم أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل اللحوم والدواجن والإيجارات والكهرباء، إلى جانب ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية والتعليمية، يدفع الأسر إلى العمل بأكثر من مصدر دخل، ويهدد استقرار الطبقة المتوسطة ويزيد معدلات الفقر.

وأشار إلى أن برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة وحدها لن تكون كافية لمواجهة هذا الواقع، مؤكدًا أن بعض الأسر تضطر إلى تقليل الإنفاق على التعليم أو الرعاية الصحية، وهو ما قد يؤدي إلى تسرب الأطفال من المدارس أو حرمانهم من العلاج.

 

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور محمد عبد العال، الخبير الاقتصادي في حديث لـ “القصة” إن فعالية أي زيادة في الأجور ترتبط بمعدلات التضخم، فحين يكون التضخم منخفضًا أو مستقرًا يشعر المواطن بتحسن حقيقي في دخله، أما في حال استمرار ارتفاعه فإن أي زيادة في المرتبات تُستنفد سريعًا.

وأكد خبير الاقتصاد أن التضخم في مصر ناتج عن عاملين رئيسيين، غما تضخم داخلي بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الطاقة، والذي ينتقل تدريجيًا إلى مختلف السلع والخدمات.
تضخم مستورد نتيجة ارتفاع أسعار السلع عالميًا وتأثيرها على تكلفة الاستيراد.

وأشار عبد العال إلى أن أي رفع للمرتبات والحد الأدنى للأجور يجب أن يتناسب مع هذه الزيادات لضمان قدرة الأسرة على تلبية احتياجاتها.

وأضاف أن الحلول لا تقتصر على زيادة الأجور فقط، بل تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتوطين الصناعة والزراعة، وتعزيز الصادرات لتخفيف العبء على المواطنين وخفض الأسعار.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

طهران وواشنطن
"حرب غرف التفاوض".. هل تصل طهران وواشنطن إلى "صياغة النهاية السياسية"
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يقترب من الـ 7000 آلاف
المونوريل
مونوريل كامل الوزير الذي تعطل.. كم كلفنا؟
afp_69ffbf7a0ab8-1778368378
طبول النهاية.. مؤشرات التسوية الأوكرانية ورسائل بوتين لزيلينسكي

أقرأ أيضًا

IMG_20260506_225023
«ثورة الشتلات» التي لم تحدث.. كيف فشل مشروع إنقاذ قصب السكر في مصر؟
مشغولات ذهبية
قفزة محدودة بأسعار الذهب اليوم
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-١١-٢١-٥٤-٤٥-٩٣٣_com.android
بين أمواج اليمن وسواحل الصومال.. "قصة" اختطاف 8 بحارة مصريين على متن الناقلة "إيوريكا"
Oplus_0
بين المزمار والجثث الغارقة.. غضب يلاحق زيارة كامل الوزير إلى قنا