أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟

الاقتراض بـ الدولار

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن تفهمه للمشاعر السلبية الناتجة عن رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا، مؤكدًا في تصريحات له أنه “ليس من المنطقي ولا من العدل أن نستمر في الاقتراض بالعملة الصعبة” لتغطية فاتورة الدعم.

وأضاف السيسي، أن هذا القرار الصعب ضروري للحد من الإسراف وضمان الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الاستمرار في الاقتراض يهدد الموازنة العامة ويفاقم الضغوط على المواطنين على المدى الطويل، وقال هذا في محاولة لتهدئة الوضع.

الاقتراض بالعملة الصعبة في مصر

أخبار ذات صلة

أمطار غزيرة
أمطار غزيرة تضرب المحافظات.. والأرصاد: منخفض جوي خلال ساعات
مشغولات ذهبية
ارتفاع طفيف في أسعار الذهب اليوم
ترامب
من بينها وقف إطلاق النار.. بنود الوثيقة الأمريكية لإنهاء الحرب الإيرانية

يُعد الاقتراض بالعملة الصعبة أداة شائعة لدى الدول النامية لتمويل احتياجاتها، لكنه يحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد والمعيشة، خاصة في ظروف مصر الحالية.

والاقتراض بالعملة الصعبة هو عملية اقتراض الأموال من الخارج بعملات أجنبية قوية مثل الدولار الأمريكي أو اليورو، بدلًا من العملة المحلية، لتمويل احتياجات حكومية أو مشاريع. مثال ذلك اقتراض مصر مليار دولار من البنك الدولي بدلًا من الجنيه المصري.

أسباب اللجوء للاقتراض في مصر

تلجأ الحكومة المصرية إلى هذا النوع من الاقتراض لتمويل العجز المالي الناتج عن فجوة بين الإيرادات والمصروفات، خاصة في ظل الإنفاق الكبير على الرواتب والدعم.

كما يُستخدم لتمويل المشاريع الضخمة مثل البنية التحتية والعاصمة الإدارية، وتغطية استيراد السلع الأساسية كالوقود والقمح، بالإضافة إلى دعم الاحتياطي النقدي وتلبية شروط القروض الدولية.

المميزات الإيجابية

يوفر هذا الاقتراض سيولة نقدية سريعة لتغطية النفقات العاجلة، ويجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تعزيز الثقة، كما يساعد في تحسين الاحتياطي النقدي مؤقتًا لاستقرار سعر الصرف.

العيوب والمخاطر

ومع ذلك يعرض الاقتراض مخاطر سعر الصرف، حيث يرتفع عبء الدين إذا انخفض الجنيه مقابل الدولار، مما يزيد الدين الخارجي ويضغط على الموازنة، وقد يؤدي إلى زيادة الضرائب أو خفض الدعم، مع اعتماد الدولة على شروط المقرضين مثل صندوق النقد الدولي.

التأثير على الاقتصاد المصري

أدى الاقتراض إلى تمويل مشاريع كبرى، لكنه زاد الدين الخارجي وأثر على سعر الصرف والتضخم، مما رفع أسعار السلع المستوردة والضغط على الموازنة، مع تأثيرات سلبية أكبر على المدى المتوسط بسبب ارتفاع الفوائد العالمية.

التأثير على المعيشة

يترجم هذا إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود وخفض الدعم، مما يضغط على الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، حيث أصبح غلاء المعيشة أكثر وضوحًا، مع تأثيرات إيجابية محدودة ومؤقتة، وفي أغلب الأحوال غير ملحوظة.

التأثير الأكثر وضوحًا حاليًا هو سلبي، خصوصًا على المدى القصير والمتوسط، إذ حصلت الدولة على سيولة لتغطية المصروفات والمشاريع، لكن ارتفاع الدين الخارجي والفوائد المرتبطة به ضغط على الميزانية.

هذا الضغط ظهر على الفرد مباشرة عن طريق أسعار السلع الأساسية التي ارتفعت، كما أن الدعم قل، والفئات محدودة ومتوسطة الدخل تأثرت بشكل أكبر، وحتى تأثيرات الاستقرار الاقتصادي مؤقتة؛ فأي هبوط في سعر العملة أو ارتفاع أسعار الفائدة العالمية يزيد من صعوبة سداد الدين. وباختصار، الاقتراض أعطى حلًا مؤقتًا، لكن النتيجة الملموسة للمصريين كانت صعبة، خصوصًا من ناحية المعيشة وغلاء الأسعار.

طرق تقليل الاعتماد على الاقتراض

تشمل زيادة الإيرادات المحلية عبر تحسين الضرائب وتشجيع الاستثمار الوطني وتنويع الاقتصاد نحو السياحة والزراعة، مع إعادة جدولة الديون وتعزيز الصادرات وخفض الاستيراد غير الضروري، لتحقيق استقلالية مالية أكبر.

الاقتراض أمر عالمي شائع

في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي، محمد عبد العال، إن الاقتراض ليس أمرًا استثنائيًا، مؤكدًا أن جميع دول العالم تلجأ إليه لتمويل خطط التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل الحاجة إلى تمويلات كبيرة لتنفيذ المشروعات التنموية.

وأوضح أن تنفيذ خطط التنمية الشاملة، مثل رؤية مصر 2030، يتطلب تمويلًا ضخمًا لا يمكن توفيره من الإيرادات المحلية فقط، وهو ما يدفع الدول إلى الاقتراض.

لكنه شدد على أن المشكلة لا تكمن في الاقتراض نفسه، بل في كيفية توجيهه، مشيرًا إلى ضرورة توجيه القروض إلى قطاعات الإنتاج والتصنيع، خصوصًا التصنيع الزراعي وتوطين الصناعة، بما يدعم التصدير ويزيد من الإيرادات الدولارية.

عجز الميزان التجاري يفاقم الأزمة

وأضاف أن إيرادات التصدير هي العامل الأساسي في تحقيق التوازن مع أعباء الديون الخارجية، موضحًا أن مصر تعاني من عجز هيكلي في الميزان التجاري، إذ تستورد ما يقارب 100 مليار دولار سنويًا مقابل صادرات أقل بكثير، وهو ما يخلق فجوة مستمرة في ميزان المدفوعات.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن مصادر النقد الأجنبي في مصر تعتمد بدرجة كبيرة على مصادر ريعية مثل السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وإيرادات قناة السويس، وهي مصادر غير مستقرة وتتأثر بشدة بالصدمات الخارجية والأزمات الجيوسياسية.

واستشهد بتأثير جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى توقف السياحة والتجارة الدولية، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في خروج نحو 23 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من مصر خلال فترة قصيرة.

المشكلات الهيكلية في الاقتصاد المصري

وأكد عبد العال، أن الاقتصاد المصري يواجه مشكلات هيكلية منذ عقود، تتمثل في ضعف الإنتاج والتصنيع وارتفاع معدلات الفقر والزيادة السكانية، موضحًا أن هذه العوامل تجعل الاقتصاد أكثر عرضة للصدمات الخارجية.

وأوضح أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة مثل رفع أسعار الوقود أو الكهرباء وزيادة الأجور هي إجراءات تكتيكية مؤقتة تهدف إلى تقليل عجز الموازنة، لكنها لا تمثل حلًا جذريًا لمشكلة الديون الخارجية التي تقدر بنحو 162 مليار دولار.

تأثير الأزمات على مصادر الدخل

وأضاف أن استمرار الأزمات الجيوسياسية قد يؤثر أيضًا على مصادر الدخل الأخرى مثل السياحة وتحويلات العاملين في الخارج، خاصة إذا تأثرت اقتصادات دول الخليج، وهو ما قد ينعكس سلبًا على سوق العمل المصري.

زيادة الأسعار نتيجة أخطاء إدارية

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن زيادة أسعار الخدمات والطاقة ليست وسيلة فعالة لتقليل الاقتراض، بل هي نتيجة لأخطاء إدارية وتقديرات غير دقيقة في إدارة بعض الملفات الاقتصادية.

وأوضح أن تكلفة الخدمات مثل الكهرباء تعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها أسعار الطاقة وسعر الدولار.

وانتقد قرار الحكومة بإلغاء سياسة التحوط ضد تقلبات أسعار النفط في وقت ارتفعت فيه الأسعار عالميًا، معتبرًا أن هذا القرار أدى إلى تحميل المواطنين تكلفة أخطاء تقديرية.

مخاطر “الأموال الساخنة” على الصرف

كما أشار إلى أن الاعتماد على ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، وهي الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، يمثل مخاطرة كبيرة لأنها قد تخرج سريعًا من السوق في أوقات الأزمات، مما يضغط على سعر العملة المحلية ويؤدي إلى تقلبات حادة في سعر الصرف.

وأضاف النحاس أن جزءًا من الأزمة الحالية يرجع إلى قرارات توسعية في إنشاء محطات كهرباء جديدة بقدرات إنتاجية كبيرة، في وقت لم يكن الطلب الفعلي على الكهرباء يستدعي هذا الحجم من التوسع، وهو ما أدى إلى زيادة الأعباء التمويلية نتيجة القروض وفوائدها.

تحذير من ضغوط اقتصادية مستقبلية

وأكد الخبير الاقتصادي، أن المشكلة الأساسية ليست فقط في ارتفاع الأسعار، بل في وجود مشكلات إدارية وتقديرية ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية أكبر في الفترة المقبلة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد صلاح
"لقد حان الوقت".. محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم
الطماطم
قصة الطماطم.. صعود إلى 50 جنيها أم هبوط لـ20؟
دمار هائل
استهداف المنشآت النووية.. هل كسرت إيران وإسرائيل قواعد الاشتباك؟
رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا

أقرأ أيضًا

سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
مدرسة - أرشيفية
رسميًا.. منح جميع المدارس إجازة غدًا الأربعاء وبعد غد الخميس
Oplus_131072
ارتفاع أسعار الذهب ببداية تعاملات اليوم.. عيار 21 يقترب من 7000
الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد