في مفاجأة لم يتوقعها الكثيرون، ومع تسارع وتيرة الأحداث العسكرية في المنطقة، تصدر اسم الشيخ المصري حسين عبد الباري سليمان منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، ليس بسبب خطبة جمعة أو درس ديني معتاد، بل لورود اسمه في بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري الإيراني بالتزامن مع واحدة من أعنف جولات الصراع.
الموجة 84: صواريخ ورسائل سياسية
بينما كانت العيون تتجه نحو السماء لمتابعة الموجة 84 من عملية “الوعد الصادق 4″، خرجت القيادة بتصريح غير مألوف، يحمل في طياته تقديراً خاصاً لـ “صوت مصري” رأت فيه صوتاً للحق في وقت تشتد فيه الأزمات.
الحرس الثوري، وفي لفتة نادرة، عبر عن شكره العميق للشيخ حسين عبد الباري، واصفاً مواقفه بأنها “سد منيع” في وجه ما يُعرف بـ فتنة إسرائيل الكبرى.
لماذا الشيخ حسين الآن؟
المتابعون للشأن السياسي تساءلوا عن سر هذا التوقيت، فالقصة ليست مجرد “شكر عابر”، بل هي إشارة واضحة لمدى تأثير القوى الناعمة والخطاب الديني المتزن في تحريك الشارع وتوعيته بالمخاطر المحيطة بالمنطقة.
“بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها، نسأل الله أن يحفظ جميع المسلمين”
— كانت هذه الكلمات خلال خطبة الشيخ وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي هي الوقود الذي أشعل التفاعل، وتحولت إلى “هاشتاج” تصدر التريند في عدة دول عربية.
ما بين الميدان والمنبر
القصة التي بدأت بعملية عسكرية معقدة (وعد صادق 4)، انتهت برسالة تضامن إنسانية ودينية عابرة للحدود، يرى المحللون أن ذكر اسم الشيخ المصري في هذا التوقيت هو محاولة لكسر الحواجز الجغرافية والتأكيد على أن “المعركة واحدة”، سواء كانت بالصواريخ في الميدان أو بالكلمة والموقف على المنابر.
تفاعل السوشيال ميديا
بين مؤيد ومعارض، اشتعلت النقاشات؛ البعض اعتبر الشكر “وساماً” لموقف الشيخ الشجاع، بينما ذهب آخرون لتحليل الأبعاد السياسية وراء إقحام الأسماء الدينية في العمليات العسكرية، لكن المؤكد في النهاية أن الشيخ حسين عبد الباري سليمان أصبح اليوم “الرجل الذي ربط القاهرة بطهران” في لحظة فارقة من عمر الصراع.