أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم أن طهران ماضية في استخدام جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن حقوقها وأمنها القومي، معتبرة أن الضربات الأمريكية الأخيرة، إلى جانب الحصار البحري المفروض على الموانئ وخطوط الملاحة الإيرانية، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل تنفيذ ما وصفته بـ”الضربات الدفاعية” ردًا على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن استهداف الأراضي الإيرانية ومنشآتها الحيوية وبنيتها التحتية يعد عملًا عدائيًا يستوجب تحركًا عاجلًا من مجلس الأمن الدولي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، معربة عن استيائها مما وصفته بعدم اتخاذ المجلس والأمين العام للأمم المتحدة إجراءات فعالة تجاه تلك التطورات.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة استندت إلى مزاعم تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وادعاءات بوجود تهديدات أمنية لتبرير عملياتها العسكرية، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من هذه التحركات يتمثل في ممارسة الضغوط على إيران بسبب تمسكها باستقلالها وسيادتها الوطنية، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”.
واتهمت الخارجية الإيرانية واشنطن وعددًا من حلفائها الإقليميين بانتهاك مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، من خلال إعادة فرض الحصار البحري وتسيير قطع بحرية عبر مسارات وصفتها بغير القانونية في مضيق هرمز، مؤكدة أنها قدمت احتجاجات متكررة على تلك الإجراءات، التي ترى أنها تُستخدم غطاءً لتحركات عسكرية في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن جذور التوتر بين إيران والولايات المتحدة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، متهمًا واشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية ودعم الانقلاب على حكومة رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق عام 1953، معتبرًا أن تلك الأحداث أرست أساسًا لعلاقات متوترة استمرت لعقود، وصولًا إلى القطيعة التي أعقبت الثورة الإيرانية عام 1979 وما تبعها من أزمات متلاحقة بين البلدين.
وأكدت الوزارة أن التصعيد الحالي يمثل امتدادًا للخلاف التاريخي بين الجانبين، مشددة على أن تمسك إيران باستقلالها وسيادتها الوطنية كان، من وجهة نظرها، أحد أبرز أسباب استمرار الضغوط الأمريكية عليها على مدار العقود الماضية.
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الخارجية الإيرانية تأكيدها أن طهران لا تكن العداء لدول المنطقة، وتسعى إلى بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لكنها شددت في الوقت ذاته على مواصلة الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية في مواجهة ما وصفته بـ”الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية”.