أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خبراء يدقون ناقوس الخطر: العدو في جيوبنا.. الأمن القومي في مهب ريح السوشيال ميديا

تتقاطع التهديدات السيبرانية المعاصرة مع أساليب الجيل الخامس من الحروب النفسية واستراتيجيات هندسة الوعي في مشهد استثنائي.

حيث لم يعد الخطر محصورا في الاختراقات التقليدية، بل تفاقم بفعل التجسس الطوعي الناتج عن الموافقة العمياء على شروط الاستخدام والأذونات الزائدة.

ومن خلال هذا التقرير نسلط الضوء على ذلك التجسس الطوعي، ونناشد المسؤولين تعزيز البنية التحتية للسيادة الرقمية، وتفعيل أطر الردع القانوني، وبناء مناعة معرفية مستدامة لدى الشباب تعتمد على التفكير النقدي.

أخبار ذات صلة

المنتخب المصري
المنتخب المصري ضمن قائمة أفضل منتخبات في مونديال 2026
محمد صلاح
أردوغان يبدي اهتمامه بانضمام محمد صلاح لبشكتاش
نادي الزمالك - أرشيفية
"فيفا" يسقط عن الزمالك قضية "اتحاد طنجة" 

ما هو التجسس الطوعي؟

وفي هذا السياق، قال الأستاذ هشام الناطور، متخصص التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إن التجسس الطوعي هو التهديد الأبرز للأمن القومي، ويعتمد على «بنية موافقة» لا اختراقا تقليديا، بمعنى الموافقة العمياء، إذ يوافق 99% من المستخدمين على شروط الاستخدام دون قراءتها، والتي تمنح تصريحا مسبقا لاستخدام البيانات في التسويق.

الأذونات الزائدة

كما أشار «الناطور» في تصريحات خاصة لـ«القصة» إلى أن التطبيقات البسيطة تطلب صلاحيات تتجاوز حاجتها وتصل إلى العتاد، مثل الجيروسكوب وفحص الواي فاي، كما تجمع الساعات الذكية والتطبيقات بيانات دقيقة ترسم أنماط الحركة، وتكشف الهوية والموقع حتى مع إغلاق نظام تحديد الموقع «GPS»، عبر مكتبات الإعلانات المدمجة «SDK».

تجميع البيانات ومخاطر الخصوصية

كما أوضح أن خطورة الأنماط تكمن في تجميع أنماط الحركة لكشف تحركات الشخصيات الحساسة، مثل فضيحة تطبيق «سترافا» عام 2018، وكشفه لقواعد عسكرية.

وأضاف أن برمجيات التجسس التجاري، مثل برنامج «بريديتور» (Predator)، استهدفت معارضين وصحفيين بين عامي 2020 و2021، كما استخدم برنامج «بيغاسوس» (Pegasus) عام 2021 تقنية «صفر نقرة» (Zero-click) بمجرد تلقي مكالمة أو رسالة.

وأشار إلى أن نطاق الاستهداف لا يقتصر على المنصات الكبرى، بل يشمل أدوات تجسس موجهة ضد الصحفيين والسياسيين والنشطاء.

السيادة الرقمية والبنية التحتية في مصر

كما أضاف أن مراكز البيانات تمثل ركيزة للسيادة الرقمية، لحفظ البيانات محليا وفقا للقوانين الوطنية.

وأوضح أن مصر تسعى لتصبح مركزا إقليميا لبيانات دول الجوار وأفريقيا، مدعومة برفع حصة الطاقة المتجددة إلى 45% خلال عامين، مع الاعتماد على مجمعات بيانات حديثة مثل «الهكساغون».

الثغرات القانونية وحوكمة البيانات

كما فسر «الناطور» أن أبرز التحديات تتمثل في غياب الإلزام القانوني بتخزين فئات معينة من البيانات حصرا داخل مصر، لتخضع للأجهزة الأمنية المحلية بدلا من قوانين الشركات الأجنبية الأم.

وأضاف أن الخوارزميات تعتمد على نموذج الربح الإعلاني والتتبع المكثف، بينما تضمن «بصمة الجهاز» (Device Fingerprinting) إعادة التعرف على المستخدم رغم تغيير الهاتف أو تعطيل التتبع الظاهري، كما حدث في فضيحة «كامبريدج أناليتيكا».

كيف يمكن مواجهة التجسس الرقمي؟

واختتم «الناطور» حديثه لـ«القصة» قائلا إن مصر تمتلك نواة قوية تتمثل في المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسب والشبكات «EG-CERT» التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منذ عام 2009، لحماية البنية التحتية الحرجة.

وأضاف أن منظومة الإنذار المبكر الحالية تفتقر إلى آليات مستقلة لمواجهة أدوات التجسس التجاري الموجهة ضد الصحفيين والمعارضين.

مفهوم حروب الجيل الخامس وتوظيف الهواتف الذكية

ومن رؤية تحليلية للأمن القومي، أوضح عمرو الزيات، الخبير الأمني، لـ«القصة»، أن الهواتف الذكية تحولت إلى أدوات استخباراتية تهدد الأمن القومي، باعتبارها إحدى الوسائل المستخدمة في حروب الجيل الخامس.

كما أشار «الزيات» إلى أن هذه الحروب، التي تشنها الدول المعادية، وتحديدا الكيان الصهيوني، تهدف إلى ضرب أمن واقتصاد مصر عبر إطلاق الشائعات باستخدام وسائل الإعلام الإلكترونية والأفراد الموجهين لإنشاء فجوة بين الشعب والحكومة، حيث تعد هذه الطرق أقل تكلفة من استخدام الأسلحة والطائرات التقليدية.

استهداف الانتماء الوطني والتشكيك الداخلي

كما يرى أن حروب الجيل الخامس تركز على تدمير الانتماء الوطني، ودفع المواطن نحو السخط والنقمة على وطنه من خلال الإدارة عن بعد، واستغلال ذوي الخبرات في مجالات الإعلام والاقتصاد للترويج للفكر الصهيوني في الداخل.

وأضاف أن هذا النهج يعتمد على توظيف جيوش مدنية لإحداث تدمير ذاتي للدولة، وإشاعة الفوضى والحروب الأهلية، بما يؤدي إلى هروب الاستثمارات وتدهور الاقتصاد والسياحة، وهو ما يضعف الدولة ويسهل السيطرة عليها، كما حدث في دول مثل سوريا وليبيا والسودان.

قياس الرأي العام والشائعات الرقمية

كما أشار إلى أن الهواتف الذكية تستخدم لرصد المزاج العام والذوق العام للمواطن المصري، وقياس الرأي العام باستمرار لتوجيه الأفكار، مثل تتبع الوعي البيئي أو استغلال الأحداث الكروية والفتن لتأجيج الصراعات بين المشجعين.

وأوضح أن هذه الاستراتيجيات تستغل الأوضاع الاقتصادية ومشكلات التضخم التي تؤثر على الطبقة الوسطى، بهدف إبقاء حالة التشكيك والسخط وفقدان الثقة بين المواطن والحكومة مستمرة.

الاستقرار الأمني وجهود التنمية

يؤكد عمرو الزيات أن استهداف الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالشائعات يؤثر سلبا على الناحية الأمنية، من خلال ارتفاع معدلات الجريمة وهروب الاستثمارات.

استراتيجية مواجهة الشائعات وإدارة الأزمات

كما أكد «الزيات» أن مواجهة هندسة الجماهير وتوجيه الرأي العام تتطلب، في أوقات الأزمات، تفعيل الدور الإعلامي داخل إدارات الأزمات بالوزارات، لحصر الشائعات والرد عليها فورا، لإبطال مفعولها ومنع انتشارها.

واختتم عمرو الزيات حديثه قائلا إن التهديدات المرتبطة بحروب الجيل الخامس والشائعات تظل قائمة وموجهة ضد الدولة المصرية، طالما استمرت الأطماع الاستعمارية للكيان الصهيوني على الحدود، مما يستوجب اليقظة المستمرة لمواجهة تلك المخططات.

كيف تؤثر الخوارزميات في الوعي الجمعي؟

الخوارزميات الرقمية لا تمارس «مؤامرة» مباشرة، بل تستغل البنية الأساسية لوسائل التواصل الاجتماعي لتعظيم التفاعل عبر تأجيج العواطف وفقاعات التصفية.

وفي السياق المصري، تتفاعل هذه الأدوات مع التعددية التاريخية والثقافية للمجتمع، لتخلق تحديات حقيقية أمام السردية الوطنية الجامعة.

هكذا بدأ الدكتور سعيد صادق، خبير علم النفس والاجتماع، حديثه لـ«القصة»، مؤكدا أن قوة الهوية المصرية ومرونتها التاريخية تظلان خط الدفاع الأول ضد محاولات التجزئة والتطرف الخوارزمي، مشددا على أن الوعي الجمعي يظل محكوما بالعوامل الواقعية، كالأسرة والتعليم والإعلام التقليدي، أكثر بكثير من الخوارزميات وحدها.

الآثار النفسية والسلوكية للعزل الرقمي والإحباط العام

كما أشار «صادق» إلى أن الانعزال داخل فقاعات التصفية الرقمية يؤدي إلى خلق بيئة خصبة للاستقطاب العاطفي، ومضاعفة مشاعر القلق والاكتئاب والعجز الناتج عن المقارنة الاجتماعية المستمرة مع صور واقعية مضللة.

كما أوضح أن الإحباط العام الذي يصيب بعض القطاعات الشبابية ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تفاعل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة مع الاستخدام المفرط لمنصات تفتقر إلى التنوع الفكري، مما يفرز ظواهر سلبية مثل «التدين الخوارزمي» والانغلاق المعرفي.

قياس فعالية الحملات الموجهة والمؤشرات السلوكية للنجاح أو الفشل

واختتم «صادق» حديثه لـ«القصة» قائلا إن قياس نجاح أي حملات توعوية موجهة لا ينبغي أن يعتمد فقط على الأرقام السطحية للوصول والمشاهدة، بل يجب أن يقاس بالتغير الفعلي في السلوك، وتبني أدوات التقدير والتحقق، مع الحذر من الأثر العكسي أو الرفض الناتج عن شعور الجمهور بالتوجيه المباشر.

وأكد أهمية بناء الحملات على قيم حقيقية مستمدة من الثقافة والمجتمع المصري.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

كاس الأمم الإفريقية
كينيا وتنزانيا وأوغندا يستضيفون كأس الأمم الإفريقية
فيفا
مباريات منتخب مصر الأعلى مشاهدة عربيا في كأس العالم 2026
ترامب
"لن تمتلك طهران نوويًا".. ترامب مهددًا: الأمريكيون ليسوا ضد الحرب وإيران ستدفع الثمن
بيان ترامب
"العين بالعين".. ترامب يصعد ضد إيران: جسر أو محطة طاقة مقابل كل سفينة تُستهدف في هرمز

أقرأ أيضًا

1784656519174
خبراء يدقون ناقوس الخطر: العدو في جيوبنا.. الأمن القومي في مهب ريح السوشيال ميديا
1784712366721
عمدة نيويورك يطالب باعتقال نتنياهو ويتحدى اللوبي الإسرائيلي.. هل تبدأ المواجهة؟
IMG_20260721_181152
هل تهز الحرب مع إيران تماسك الناتو؟.. هل تبدأ الانقسامات من داخل الحلف؟
21
لماذا تسترد أموالك ببطء رغم خصمها في ثوان؟ خبراء يكشفون السر التقني والقانوني