أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لقمة عيش مغموسة بالتحدي.. حصاد المزروعات غرب حي الزيتون رغم الخراب

تحت سماء لا تتوقف عن تنفس الدخان، وفوق أرض نبشت أمعاؤها بالصواريخ وتراكم فوقها ركام البيوت، لم ينكسر ساق نبات ولا ساد اليأس هنا، في الطرف الغربي لحي الزيتون بمدينة غزة، يخوض المزارعون معركة من نوع آخر، معركة يستخدم فيها المجل بدلاً من البندقية، وتنبت فيها الحياة قسراً من قلب الدمار والخراب الممتد.

الحصاد في زمن المجاعة

لم تكن الفلاحة يوماً مجرد مهنة في حي الزيتون، لكنها اليوم أضحت شريان الحياة الوحيد والملاذ الأخير لمواجهة الحصار الخانق والمجاعة التي تفتك بأمعاء الآلاف بين الحفر العمومية التي أحدثتها القذائف، وعلى بعد أمتار قليلة من خطوط الخطر وآليات الاحتلال، ينسل المزارعون مع ساعات الفجر الأولى لتفقد ما أنبتته أيديهم.

يطأون الأرض بأقدام ثابتة، يزيحون الشظايا الجافة عن أوراق الخضار الغضة، ويجمعون حصادهم اليومي بملامح يمتزج فيها تعب السنين بعزة النفس إنها لقمة عيش لم تقطف براحة، بل جنيت تحت أنظار المسيرات وعلى وقع الانفجارات القريبة، لتصل إلى موائد أطفال أضناهم الجوع والانتظار.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
"من اسمي ثلاثي ياريس" إلى "محدش بلغني أحضر".. برلمان ساخر جدًا
images (1)
مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ"القصة": سيناريو غزو إيران بريًا مطروح بنسبة 50%.. وإسرائيل المستفيد الأكبر
ثورة يوليو - أرشيفية
كيف كان يحتفل رؤساء مصر بثورة يوليو 1952؟

التراب يعرف أهله

في قلب هذه الرقعة الخضراء الصامدة وسط الرماد، يروي المزارع أبو محمد 52 عاما لـ “القصة” حكايته مع هذه الأرض التي رفض أن يتركها رغم القصف المستمر:”هذه الأرض أصلنا وعرضنا، جرفها الاحتلال ثلاث مرات، وفي كل مرة كانت الآليات تنسحب، نعود ونغرس شتالنا من جديد نعمل هنا وأرواحنا على أكفنا الطائرات المسيرة فوق رؤوسنا، وأصوات القذائف لا تتوقف، لكن الجوع كافر وأطفالنا يستحقون أن يجدوا ما يسد رمقهم.

مضيفا أنه قبل أسبوع استشهد جاري وهو يسقي شتلات البندورة هنا، ورغم الألم عدنا اليوم لنحصد الأرض التي رويت بدمه كل حبة طماطم أو خيار نخرجها اليوم من غرب حي الزيتون ليست مجرد طعام، بل هي رسالة للعالم بأن غزة ترفض الموت جوعاً، وأن هذا التراب سيبقى ينبت حياة طالما فينا عرق ينبض.

تراب يعاند البارود.. وصمود يخلق الأمل

الحصاد هنا ليس مجرد عملية زراعية أو مصدر دخل محدود، بل هو إعلان صريح بأن جغرافيا الخراب لن تستطيع إلغاء جغرافيا الحياة الثمار التي تحصد اليوم وتصل إلى أسواق غزة الشحيحة بأسعار رمزية، تغزل حكايتها بدموع الأمهات وصبر الفلاحين الذين يرفضون رفع الراية البيضاء أو انتظار المساعدات الشحيحة عبر المعابر المغلقة.

  1. يقدم مزارعو حي الزيتون نموذجا حيا ومجددا للصمود الفلسطيني حيث تتحول سلة الخضار الصغيرة إلى حصن إنساني يكسر حدة المجاعة، ويثبت أن أرض غزة رغم كل البارود الذي صب فيها لا تزال قادرة على الهبات والإثمار، متى ما وجدت أيدي تؤمن بأن الحياة حق ينتزع ولا يستجدى.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

image_73565f72-1
اتحاد الكرة يحسم الجدل.. تراخيص الأندية تمنح وفق لوائح FIFA وCAF فقط
images
أنباء عن "إنزال أمريكي" في النخيب.. تحركات غامضة على حدود العراق والسعودية
نقابة المحامين ونادي القضاة
بعد بلاغات القضاة والمحامين.. أسئلة حول حرية التعبير
شادي محمد
قوى مدنية ومواطنون يطالبون بالعلاج الفوري والإفراج عن القيادي العمالي شادي محمد

أقرأ أيضًا

ترامب
"لن تمتلك طهران نوويًا".. ترامب مهددًا: الأمريكيون ليسوا ضد الحرب وإيران ستدفع الثمن
IMG_20260722_172730
غزة تختبر القانون الدولي.. هل أصبحت الهدنة بلا قيمة عملية؟| تحقيق
بيان ترامب
"العين بالعين".. ترامب يصعد ضد إيران: جسر أو محطة طاقة مقابل كل سفينة تُستهدف في هرمز
1784656519174
خبراء يدقون ناقوس الخطر: العدو في جيوبنا.. الأمن القومي في مهب ريح السوشيال ميديا