أثار توجه هيئة الدواء المصرية لتحديث منظومة تسعير الدواء عبر ربط الأسعار بالباركود، مع طرح مقترح حذف السعر المطبوع على العبوة، حالة من الجدل بين مؤيدين يرونه خطوة لمواكبة التطورات الاقتصادية والرقمية، وآخرين يعتبرون الإبقاء على السعر المرئي ضمانة أساسية للشفافية وحماية حقوق المستهلك.
الحق في الدواء: لا مانع من الباركود بشرط بقاء السعر على العبوة
رحب محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء، بتطوير منظومة تسعير الأدوية وربطها بالباركود، لكنه شدد على ضرورة الإبقاء على السعر المطبوع على العبوة، باعتباره وسيلة لحماية المستهلك ومنع أي تلاعب في الأسعار.
وأوضح أن نحو 60% من المترددين على الصيدليات من السيدات والأطفال، وهم من الفئات التي قد تواجه صعوبة في التعامل مع تقنيات الباركود الرقمية، مستندًا إلى قانون التسعير الجبري رقم (163) وقانون حماية المستهلك رقم (181)، اللذين ينصان على ضرورة إظهار السعر بوضوح للجمهور.
هيئة الدواء: تطوير المنظومة لضمان استدامة السوق
في المقابل، ناقش رئيس هيئة الدواء المصرية، علي الغمراوي، مع رئيس غرفة صناعة الدواء، جمال الليثي، آليات تطوير صناعة المستحضرات الدوائية، والوصول إلى منظومة أكثر مرونة وتوازنًا تستند إلى أسس علمية واقتصادية، بما يدعم استدامة الصناعة الوطنية ويعزز القدرة التنافسية للشركات.
وأكدت هيئة الدواء، في بيان لها، أن الاستراتيجية المقترحة لا تستهدف رفع أسعار الأدوية، وإنما تهدف إلى دعم استقرار سوق الدواء، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتحقيق التوازن بين استدامة الإنتاج وضمان إتاحة الدواء للمواطن.
من جانبه، قال علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن المتغيرات الاقتصادية الأخيرة وارتفاع تكاليف الإنتاج فرضا ضرورة تطوير منظومة التسعير المطبقة منذ عام 2012.
وأكد أن الدواء سيظل خاضعًا للتسعير الجبري بعد اعتماد هيئة الدواء، موضحًا أن منظومة التتبع الدوائي تمكّن المستهلك من الاطلاع على جميع بيانات المستحضر عبر الباركود، كما تسهم في الاستغناء عن النشرات الورقية والحد من مشكلة تعدد الملصقات السعرية داخل الصيدليات.